فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 90

أجمعت الرسل على أن الروح مخلوقة وقد ذكر ذلك السفارينى في لوامع الأنوار وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: إن روح الآدمى مخلوقة باتفاق الأئمة وأئمتها وسائر أهل السنة وقد حكى الإجماع على ذلك غير واحد من أئمة المسلمين كابن قتيبة والمروزى وأبو يعلى وألف في ذلك الإمام ابن منده كتابا كبيرا وقد نص على ذلك الأئمة الكبار وشددوا على من يقول إن روح عيسى بن مريم من الله وذكر الإمام أحمد في رده على الزنادقة والجهمية ثم قال: إن الجهمى ادعى أمرا فقال: أنا أجد آية في كتاب الله مما يدل على أن القرآن مخلوق وهى قوله تعالى (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه) (النساء: 171) وعيسى مخلوق قلنا له: إن الله منعك الفهم في القرآن أن الكلمة التى ألقاها الى مريم حين قال له: كن فكان عيسى بكن وليس عيسى هو كن خلقه الله بالكلمة وليس هو الكلمة وكذلك في آدم كما قال (إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون) (آل عمران:59) والإضافة هنا إضافة تشريف لأن الإضافة لله نوعان إضافة صفة الى موصوف صفات لاتقوم بنفسها كالعلم والقدرة والكلام والسمع والبصر فهى صفات لله غير مخلوقة وكما في الصفات الخبرية كاليد والوجه والساق والأصابع والأنامل وغير ذلك أما النوع الثانى إضافة تشريف كبيت الله وناقة الله وروح الله وغير ذلك فافهم وانتبه.

الأصل الأول: هو إثبات التوحيد والصفات والقدر وذكر أيام الله في أوليائه وأعدائه وهى القصص.

الأصل الثانى: يتضمن تفصيل الشرائع والأمر والنهى والإباحة وبيان ما يحبه الله ويكرهه.

الأصل الثالث: يتضمن الإيمان بالله واليوم الآخر والجنة والنار والثواب والعقاب.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في قاعدة له في وجوب الاعتصام بالرسالة: إن هذه الأصول الثلاثة عليها مدار الخلق والأمر والسعادة والفرح موقوف معرفتها على ماجاءت به الرسل من جملة ماورد عن سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم.

ثلاثة أقسام منها ما ظهر وانتهى قبل بعثة النبى صلى الله عليه وسلم وموته كما في قوله: (بعثت أنا والساعة كهاتين وأشار بالسبابة والوسطى) . رواه البخارى ومسلم.

وفتح باب المقدس وانشقاق القمر وكذلك مقتل عثمان بن عفان.

قال حذيفة: مقتل عثمان أول الفتن وموقعة النهروان أخرجه ابن جرير وكذلك نار الحجاز التى أضاءت منها أعناق الإبل ببصرى وكذلك خروج الكذابين الدجالين المدعون للنبوة وكذلك ومنها كثرة الزلازل والمسخ والقذف.

ومنها ما هو ظاهر ومستمر منها أن أسعد الناس لكع ابن لكع وهو الرجل الأحمق الجاهل اللئيم الذين يكونون رؤساء الناس وكذلك الصبر على الدين كما يصبر أحدنا على الجمر والتباهى بالمساجد وتضييع الأمانة وتوسيد الأمر إلى غير أهله من الحمقى والجهلاء وأهل البدع وكثرة القراء الفسقة الذين يأكلون بالقرآن وكذلك كما أخرج أبو نعيم في الحلية إضاعة المال وإضاعة الأمانة وأكل الربا واستحلال الكذب واستعلاء البناء وموت الفجأة وكثرة الطلاق وكثرة القذف وكان الحلم ضعفا والكذب صدقا والحرير لباسا وظهور الجور وخون الأمين وائتمان الخائن وصدق الكاذب وكذب الصادق وكان الأمراء والوزراء والأمناء خونة والأجراء ظلمة والقراء فسقة قلوبهم أنتن من الجيفة وزينت المصاحف وصورت المساجد وطولت المنابر وخربت القلوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت