فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 90

الخوف عبادة قلبية وهى من فرائض الدين فيجب اخلاص الخوف لله وكذلك الخشية قال بعض أهل العلم: الخشية أخص من الخوف فالخشية مع محبة والخوف مع رهبة ممكن يخاف الانسان من شئ وهو لا يحبه أما اذا خشى من شئ فهو يحبه في ذال الآن.

أنواع الخوف:

1.خوف شرعى وهو محمود وهو الخوف من الله وحده وهو عبادة قلبية.

2.خوف شركى يتصل فيه خوف السر عن أحد أن يضره بمطلق مشيئته مثل الخوف من مقبور أو ميت أو صاحب ضريح فليس القدرة في التصرف وهذا ما عليه عباد القبور والمشلهد و القباب.

3.خوف محرم يؤدى الى ترك واجب من الواجبات كمن ترك الصلاة لخوفه من رئيسه في العمل أو يخاف من فوات رزق وترك الجهاد والخوف من القتل.

4.خوف مباح وجائز وهو خوف جبلة التى يخلق الانسان كالخوف من الأسد وحيوان مفترس كما خاف عليه الصلاة والسلام من شكل جبريل الذى رآه على شكله الحقيقى بستمائة جناح وخوف موسى (فأوجس في نفسه خيفة موسى) [طه 76] فالله يغضب ويسخط على من لا يخافه.

نعم فالكره والبغض والسخط والغضب والمحبة والمجئ والاتيان وغير ذلك من صفات الله الفعلية التابعة لمشيئته. أما أهل البدع كالأشاعرة والمعتزلة والجهمية ينفون هذه الصفات ويؤولون مثلا الغضب والسخط بارادة الانتقام وهذا باطل.

قال الامام أحمد: يقدم الرجاء وحسن الظن عند الاحتضار أما في حياته يوازى بين الخوف والرجاء.

نعم يمكر بالماكرين فصفة المكر يوصف الله بها مقيدة يقال يمكر بمن يمكر بالله ورسوله وبالمؤمنين وهى صفة فعلية تابعة لمشيئته.

فالمكر في نفسه صفة غير محمودة فلما وقعت على من يستحق فهى محمودة فالله يمكر بالماكرين.

أجمع العلماء و الأمة على أن من حرم شيئا أحله الله أو أحل ما حرمه الله فهو كفر أكبر. أما من لم يرض بذلك مع علمه بفعلهم فهو مرتكب لكبيرة من الكبائر.

لا يكفر الا اذا استحل أما غير ذلك فهو الفاسق الملى من أصحاب الشفاعة ان لم يكم من أهل الشرك والبدع قال النبى صلى الله عليه وسلم: (جعلت شفاعتى لأهل الكبائر من أمتى) سنن أبى داود (4739) وصححه الألبانى.

فالخوارج يكفرون بارتكاب الكبائر فهو مخلد في النار ان لم يتب.

المعتزلة كذلك الا انهم جعلوه في الدنيا بين المنزلتين ليس بكافر ولا مؤمن.

لا بل يتحاكم الى شرع الله (فان تنازعتم في شئ فردوه الى الله والرسول) [النساء 59] فالحكم بشرع الله فرض واجب وهو من فروض الايمان والتوحيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت