حساب وذكر: هم الذين لايسترقون ولايكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون) رواه البخارى ومسلم.
لأنهم لا يطلبون الرقية من أحد ويتوكلون على ربهم بالآخذ بالأسباب مع الإيمان بربهم ولا يتشاءمون ولا يكتوون ويصبرون على البلاء وكل هذا يدل على تحقيق التوحيد عندهم واعتمادهم على ربهم سبحانه وتعالى.
وبذلك استحقوا دخولهم الجنة بغير حساب ولا عذاب وهذا من فضل الله عليهم.
نعم لأن الله زكاهم فقال تعالى (رضى الله عنهم ورضوا عنه) (التوبة:100)
وقال النبى (خير الناس قرنى) وقال (لا تسبوا أصحابى فلو أنفق أحدكم مثل جبل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصفيه) البخارى ومسلم. وقال (أصحابى أمنة لأمتى فإذا ذهب أصحابى أتى أمتى ما توعد) رواه مسلم.
ولهذا قال صاحب النظم كما في لوامع الأنوار:
وليس في الأمة كالصحابة ... في الفضل والمعروف والإصابة
فإنهم قد شاهدوا المختار ... وعاينوا المختار والقرآن
وجاهدوا في الله حتى بانا ... دينى الهدى وقد سما الأديان
وقد أتى في محكم التنزيل ... من فضلهم ما يشفى العليل
وفى الأحاديث وفى الآثار ... وفى كلام القوم والأشعار
كان قد ربا من أن يحيط نظمى ... عن بعضه فاقنع وخذ عن علم
واحذر من الخوض الذي قد يزرى ... بفضلهم مما جرى لو تدرى
فانه عن اجتهاد قد صدر ... فاسلم أذل الله من لهم هجره
فاحذر من الخوض في أعراض الصحابة ودينهم فإنهم خير الناس وهم المبلغون عن نبيهم فبحبهم يحبك الله فاستمسك بغرزهم.
من مات على غير دين الإسلام كان مخلدا في النار لايخرج منها أبدا قال تعالى (إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فان الله سريع الحساب) (آل عمران: 19) .
وفى الحديث (الله لا يسمع بى يهودى أو نصرانى ولا يؤمن بى إلا كان من أهل النار) صححه الألبانى في السلسلة الصحيحة.
واتفق أهل العلم وإجماع المسلمين على من مات على غير دين الإسلام فهو من الكافرين الذين تحرم عليهم الجنة ويخلدون في النار أبد الآبدين.
أولا: الشرك بالله. قال تعالى (إن الله لايغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) (النساء:116) وفى الصحيحين قال النبى صلى الله عليه وسلم (من مات وهو يدعو لله ندا من دون الله دخل النار) رواه البخارى ومسلم.
ومن ذلك دعاء الأموات والنذر لهم والذبح لهم والاستغاثة بهم وغير ذلك.
ثانيا: من جعل بينه وبين الله واسطة يدعوهم ويسألهم فقد كفر إجماعا.
قال تعالى (قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لايملكون مثقال زرة في السموات ولا قى الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير) (سبأ:22) .
ثالثا: من لم يكفر الكافر والمشرك وشك في كفره أو صحح مذهبهم كفر قال تعالى (يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن لم يتولهم منكم فانه منهم إن الله لايهدى القوم الظالمين) (المائدة:51) .