فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 90

قال المحققون من أهل العلم وذكر ذلك ابن القيم ان السؤال يكون للمؤمن والكافر على السواء لأن الله يقول (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفى الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء) (إبراهيم:27) .

وقد ذكر ابن القيم أن السؤال سؤال القبر يكون لأمة محمد صلى الله عليه وسلم أم لغيرها من الأمم السابقة وهى على ثلاثة أقوال فقال: الظاهر والله أعلم أن غير أمة الإسلام تسأل عن نبيها وعن إتباعه لها والله أعلم.

بل الإنسان بهذا لأن هذا عظيم يسأل عن دينه وإسلامه فان كان مستسلما لله ولأوامر الله ولكتاب الله وكان الإسلام في ظاهره وباطنه قولا وفعلا واعتقادا وقام بأركانه لأن الإسلام هنا ويسأل عن ربه فان كان موحدا لله ولم يشرك به شيئا قال: ربى الله أما غير ذلك فيقول هاها لا أدرى.

ويفتنون في قبورهم ويضم المرء في قبره حتى تختلف الأضلاع فان كان من أهل الصلاح فتح له باب من الجنة فأتاه من نعيمها وريحها وان كان من أهل الفساد والجرم فتح له باب من النار وأتاه من عذابها وحرها فاللهم سلم سلم.

ذكر السفارينى في كتابه لوامع الأنوار الأسباب التى يعذب أصحاب القبور بسببها إجمالا وتفصيلا فذكر إجمالا يعذبون على جهلهم بالله وإضاعتهم لأمره وارتكابهم لمعاصيه فلا يعذب من أحبه وعرفه وامتثل أمره واجتنب نهيه روى الحاكم بسند صحيح (إن الله لايعذب حبيبه ولا يلقيه في النار) رواه الحاكم بسند صحيح وصححه الشيخ أبو إسحاق الحوينى حفظه الله.

أما المفصل الذى يمشى بين الناس بالنميمة والذى لايستتر من بوله أو لم يستبرأ من بوله أو لا يستنز من بوله والذى يكذب الكذبة فتبلغ الأفاق وكذلك الذى يصلى صلاة واحد بغير طهور والذى يمر على مظلوم فلا ينصره وكذلك الذى يقرأ القرآن ثم ينام عنه بالليل ولا يعمل به في النهار وكذلك الزناه والزوانى وآكل الربا والمتثاقل عن الصلاة والذى لم يؤد الزكاة والذين يخوضون في الفتن وكذلك الجبارون والمتكبرون والمراؤن والهمازون واللمازون والطعانون على السلف والذين يأتون الكهنة والمنجمين والعرافين ويصدقونهم وأعوان الظلمة فظواهر القبور تراب وبواطنها عذاب وحسرات.

نسأل الله العافية والرحمة والمغفرة والغفران.

معرفة الله وتوحيده وعدم الإشراك به ومعرفة رسول الله وإتباعه وعدم فراق سنته والاستمساك بالدين والإسلام والموت عليه هذا إجمالا ومن ذلك أيضا مفصلا المرابط في سبيل الله والشهداء وحفظ سورة تبارك الذى بيده الملك وقراءتها دائما عند النوم وهى من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

فمن متعلقاته:

1 -عندما يكون جنينا في بطن أمه.

2 -تعلقها به اذا خرج من بطن أمه وعاش في الدنيا.

3 -تعلقها في حالة النوم تعلق بها من وجه وتفارق من وجه.

4 -تعلقها به في البرزخ.

5 -تعلقها به في يوم البعث وهو أكمل تعلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت