فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 90

فلابد للمسلم أن يكون على منهج رسول الله وسنة أصحابه في التوحيد والمعاملات والأخلاق والأحكام والعبادات ولا يزيد ولا ينقص وليجتهد وليشمر للتزاحم مع الصحابة على رسول الله فأهل السنة والجماعة هم أحسن اعتقادا وتوحيدا لله وأحسن الناس عبادة لله وعلى سنة رسول الله وأحسن الناس إتباعا للأحكام وعدم المخالفة عن ذلك وكذلك أحسن الناس هديا وسمتا وشكلا وقولا وفعلا وأخلاقا وعبادة وتقربا وسماحة وكرما وشجاعة وصبرا وعطاء وحياء وإتباعا مع العامة والخاصة بل مع المسلمين وغير المسلمين وأحسن الناس جهادا بالسيف ضد الكفار وباللسان ضد أهل البدع والضلال والدعوة إلى الله.

يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر بقدر الاستطاعة ودرء المفسدة مقدم على طلب المصلحة وهى قاعدة مجمع عليها وهى باليد ثم باللسان ثم بالقلب وهى على قدر الاستطاعة والمصلحة ويسلكون أقرب طريق يحصل به المقصود باللين والسهولة والحكمة والموعظة الحسنة خلافا للخوارج الذين يستحلون دماء الناس وأعراضهم لخلل في منهجهم ومنهم جماعة التكفير والهجرة والجهاد والجماعات التى أساءت لأهل السنة بل لأهل الإسلام فان الدين نشر بالدعوة والحكمة والموعظة الحسنة وليس بالسيف فقط فهو أيضا نشر بالسيف ضد الكفار المعاندين لدين الله وتوحيده وغرض أهل السنة الوحيد تحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد أو تقليلها فلا يمتنعون عن إعانة الحاكم على الخير وترغيبه فيه قولا وفعلا فيشاركون الولاة حتى ولو كانوا ظالمين على الخير ويفارقونهم في الشر ويحرصون على الاتفاق ولم الشمل وينهون عن الافتراق والتشرذم ويرون إقامة الحج والجمع والأعياد مع الحكام أبرارا كانوا أو فجارا ولا يعلم في التاريخ أن جماعة خرجت على الإمام إلا كانت المفاسد أكثر من المصالح ولا يجوز الخروج على الحكام إلا بأمور ولابد أن تجتمع فان خلا أمر بطل الخروج.

1.أن يأتى بكفر.

2.أن يكون الكفر بواحا وعلانية.

3.أن يكون فيه دليل وبرهان ثابت وظاهر الدلالة.

4.أن يكون فيه بديل وإمام أهل للإمامة والحكم.

5.أن يكون فيه استطاعة وليست مجرد مقتلة وسفك للدماء.

فان اجتمعت واجتمع المسلمون حلى ذلك حق الخروج وإلا فسدت وبطلت وهذا ليس عندنا فله الحمد والمنة فنجن في ديار مسلمة وحاكمها مسلم وفى بلد مسلم وفى بلدنا الدين والعلم والتعلم والأذان والصيام وخروج الحجاج وتوزيع الزكاة والصدقات فالمؤمن يشد بعضه بعضا كالبنيان كما في الحديث ويأمر أهل السنة بالصبر على البلاء والشكر على الرخاء والرضى بمر القضاء ويدعون الى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال وصلة الأرحام والعفو عن النزلات وبر تقوم الساعة. الوالدين وحسن الجوار والإحسان الى اليتامى والأرامل والمساكين وابن السبيل وينهون عن الفخر والخيلاء والبغى والظلم ويأمرون بمعالى الأخلاق وينهون عن سفاسفها فهم متبعون في أقوالهم وأفعالهم وفى ظاهرهم وباطنهم للقرآن والسنة وتمسكوا بالإسلام الخالص المحض المنتقى والمصفى من الشوائب الشركية والبدعية وهم أهل السنة والجماعة فيهم الصديقون والشهداء والصالحون أعلام الهدى ومصابيح الدجى وأصحاب المناقب المأثورة والفضائل المذكورة وفيهم الأبدال وهم أهل الحديث كما ذكر ذلك الإمام أحمد بن حنبل امام أهل السنة وهم أبدال لأنه كلما مات واحد منهم أبدله الله غيره ومنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت