محاله وكل ميت غير متحرك لا محالة ومن يلتفت الى تفسيرك وتفسير صاحبك مع تفسير نبى الرحمة ورسول رب العزة؟ إذ فسر نزوله مشروحا منصوصا ووقت لنزوله وقتا مخصوصا لم يدع لك ولا صاحبك فيه لعبا ولا عويصا فالله ينزل نزولا يليق بجلاله وكماله وجماله وعظمته ليس كمثله شئ.
س 276 - أنت ذكرت أشياء كثيرة في هذا الكتاب في توحيد الله وأسمائه وصفاته ومنهج أهل السنة في العبادة والمعاملة والأخلاق وبينت منهج أهل السنة في الاعتقاد والنهج وختمت بنزول الله الى السماء الدنيا لحث عباده على التوبة والاستغفار وسؤال الله من فضله فهل لمن كان على غير الجادة ومن أهل البدع في عقيدته ومنهجه من توبة؟ وما سبيل النجاة باختصار لتوضيح مقصود وخلاصة الكتاب؟
نعم التوبة بابها مفتوح لا يغلق حتى تطلع الشمس من مغربها أو عند الغرغرة فكل من ليس على الجادة في عقيدته ومنهجه وليس بملتزم بمنهج أهل السنة والجماعة والسلف الصالح فليرجع الى ربه وليتب إليه فهو قابل التوبة وعليه بعقيدة أهل السنة والجماعة ودليلهم القرآن والسنة بفهم سلف الأمة فعليهم بعقيدتهم في ربهم وكتابه وسنة نبيه وعليه بالتحلى في عقيدتهم في كل أمور الاعتقاد والمنهج فهو سبيل النجاة ولا نجاة في الدنيا والأخرة إلا بما كان عليه النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه فعليك بغرزهم. والله أعلى وأعلم.
أسأل الله تبارك وتعالى أن يتقبل هذا عنده ويرفعنا به إلى الفردوس الأعلى وأن يجعلنى به من المقربين في جنات النعيم وكل من يقرؤه ويدعو به ويعلمه إلى غيره ويعمل على نشره بين المتعلمين وأن يجعله خالصا لوجهه ورؤيته سبحانه في الجنة مع النبين والصديقين والشهداء والصالحين وأن لا يزغ قلوبنا بعد إذ هدانا.