فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 90

عندما نزلت هذه الأية شق على الصحابة ذلك فذهبوا الى رسول الله وقالوا: يا رسول الله من منا لم يظلم نفسه؟ فقال: (ليس هو بل هو الشرك ألم تسمعوا قول العبد الصالح(ان الشرك لظلم عظيم) [لقمان:13] (الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون) [الأنعام:82]

قال تعالى (ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تجزنوا) [فصلت:30]

ظلم بين العبد وربه وظلم العبد لغيره من الناس وظلم العبد لنفسه.

عن أنس رضى الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الظلم ثلاثة فظلم لا يغفره الله, وظلم يغفره الله, وظلم لا يتركه, فأما الظلم الذى لا يغفره الله فالشرك قال تعالى(ان الشرك لظلم عظيم) وأما الظلم الذى لا يتركه الله فظلم العباد بعضهم بعضا حتى يدبر لبعضهم بعض) رواه البزار وحسنه الألبانى في صحيح الجامع (3961)

بتخليص التوحيد من شوائب الشرك والبدع والاصرار على الذنوب.

المائل والمنحرف عن الشرك و التوحيد.

لا أخرج البخارى معلقا عن أبى مليكة قال: أدركت من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثين صحابيا كلهم يخاف على نفسه النفاق.

نعم قال تعالى (فأما من أوتى كتابه بيمينه*فسوف يحاسب حسابا يسيرا) [الانشقاق:7,8] قالت عائشة: عندما قال النبى (من نوقش الحساب عذب) فرد عليها النبى: انما ذلك العرض) يعنى أن الحساب اليسير هو العرض فقط أما الحساب مع النقاش والجدال فبعده عذاب.

لا يغفر الا بالتوبة قبل الموت, قال تعالى: (ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) [النساء:48]

قال ابن تيمية: الشرك الذى لا يغفر هو الأكبر فهو من العام المخصوص.

وقال النووى: أما دخول المشرك النار فهو على عموم فيدخلها ويخلد فيها ولا فرق بين الكتابى واليهودى والنصرانى وبين عباد الأوثان وسائر الكفرة ولا فرق عند أهل الحق بين الكفار عنادا وغيره ولا بين من خالف ملة الاسلام وبين من انتسب اليها ثم حكم بكفره بجحده ما يكفر بجحده وأما دخول من مات غير مشرك الجنة فهو مقطوع له به لكن اذا لم يكن صاحب كبيرة مات مصرا عليها دخل الجنة أولا وان كان صاحب كبيرة مات مصرا عليها فهو تحت المشيئة فان عفى عنه دخل الجنة أولا والا عذب ثم أخرج من النار مخلدا في الجنة وهذا قول أهل السنة والجماعة لا خلاف بينهم في ذلك.

اذا دخل الرياء في أصل العمل بطل كله واذا دخل في بعض بطل بعضه والرياء مأخوذ من الرؤية بجلى رؤية الناس ليمدحوك والتسميع يعمل العمل ليسمع الناس به فيمدحوه في الحديث: (من سمع سمع الله به ومن راءى راءى الله به) رواه البخارى ومسلم فالشرك الأكبر لا عمل فيه ويوجب الخلود في النار والأصغر كيسير الرياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت