2 -معية خاصة بمعنى النصر والتأييد كما في قوله (ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون) [النحل:128] ومن أثبت المعية الذاتية يقول بالحلول والاتحاد أشد من الحلول فغلاة الاتحادية لا يكفرون فرعون (ذكره ابن تيمية)
قال الحلاج ما في الجبة الا الله. وقال ابن عربى: ما الكلب والخنزير الاهنا.
العبد رب والرب عبد ... ليت شعرى من المكلف
فالاتحاد أشد في الكفر من الحلول لأن الحلول ممكن الانفصال أما الاتحادية لا تنفصل أبدا فلابد لاثبات العلو الذاتى والوصفى واثبات المعية العامة التى هى بمعنى العلم.
والمعية الخاصة بمعنى الحفظ وكذلك القرب فان القرب لا ينقسم فهو قرب خاص وهو الراجح كما قرره ابن القيم ومن العلماء من قال: ينقسم مثل المعية.
فائدة مسلكية: تعلم أن الله أعلى منك وهو معك في كل مكان بعلمه وسمعه وبصره واحاطته وقريب منك يعلم ما أنت عليه فكيف تعصيه فلا تجعله أهون الناظرين اليك.
نعم يتكلم ,الحديث (ما منكم من أحد الا وسيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان ... ) رواه البخارى ومسلم. وقال تعالى (ومن أصدق من الله قيلا) [النساء:122] و (ومن أصدق من الله حديثا) [النساء:87]
والكلام صفة كمال البشر فمن باب أولى خالق البشر قياس الأول والقرآن ينسب لمن قاله ابتداء وهو الله فسمعه جبريل الرسول الملكى فبلغه للرسول البشرى هو كلام الله تكلم به بصوت وحرف حروفه ومعانيه من الله غير مخلوق وأجمع السلف على وهذه عقيدة أهل السنة والجماعة.
فالكلام صفة ذاتية متعلقة بالذات لا تنفك عن الله وصفة فعلية تابعة للمشيئة والارادة فهو يتكلم وسيتكلم وتكلم بالقرآن ويتكلم عندما يقضى أمرا كما في قوله (ماذا قال ربكم قالوا الحق) [سبأ:23] وسيتكلم مع الناس جميعا يوم القيامة.
مصدرها من لبيد بن الأعصم اليهودى الذى سحر النبى صلى الله عليه وسلم وأخذها عن ابن أخته طالوت وعن طالوت بيان بن سمعان وعن بيان الجعد بن درهم وأخذ جماعة عن الجهم بن صفوان الزنديق الملحد الذى كان لايؤمن بأن في السماء ربا ولا يوصف بشئ وجحد الخالق والفرق الضالة كالأشاعرة قالوا: ان القرآن عبارة عن كلام الله. والكلابية قالوا: هو كلام نفسى وهو يعنى القرآن حكاية عن كلام الله مماثل. والجهمية والنعتزلة قالوا: ان الله لايتكلم وكلامه مخلوق والقرآن مخلوق. والكرامية قالوا: كلامه سبحانه حادث بعد ان لم يكن وهذا باطل. أما أهل السنة يقولون: القرآن كلام الله غير مخلوق وكلامه قديم النوع متصف به أزلا وأبدا حادث الآحاد تابع لمشيئته.
قالت الاتحادية: كل كلام الله في الوجود فهو كلام الله حق وباطل حسنه وقبيحه تعالى الله عما يقول الكافرون علوا كبيرا. لأنهم يقولون كل ما في الكون هو الله (الله هو الوجود والوجود هو الله) والفلاسفة كلام الله لا حقيقة له وهو فيض فاض على نفي زكية وهذا قول الفارابى وابن سينا والطوسى وغيرهم وكذلك السالمية (الاقترانية الذين يقولون بكلام أهل السنة في الكلام الا انهم قالوا: هى حروف مقترنة لايسبق بعضها بعضا فأهل السنة يقولون: تكلم الله بالقرآن بصوته وحرفه وهو يتكلم ولا يزال يتكلم فالمسموع كلام الله غير مخلوق