فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 90

فالتوكل على الأسباب فقط شرك وترك الأسباب تواكل وكسل ونقص في الدين و الايمان.

بعض السلف أجازها وبعضهم منعها لأنها عمل قلبى و الأولى تركها كما قال الشيخ العلامة صالح آل شيخ في الأصول الثلاثة وغيرها وكذلك شيخنا عصام المرى حفظه الله والشيخ على الوصيفى حفظه الله (ومن يتوكل على الله فهو حسبه) [الطلاق:3] قال ابن القيم وغيره: يعنى كافية.

نعم لأن الصبر ثلاثة:

1.صبر على الطاعة لله والاستمرار عليها.

2.صبر على عدم معصية الله وتركها.

3.صبر على المصائب والبلايا.

قال تعالى: (وبشر الصابرين) [البقرة:155] وقال (انما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) [الزمر:10]

قال ابن القيم: انما الشجاعة صبر ساعة وزاد شيخ الاسلام ابن تيمية قال: الصبر على الأهواء المخالفة للشرع.

والصبر على حبس اللسان عن التشكى والصبر على جذع الجوارح عما يسخط الله.

وقال الامام أحمد: ان الله ذكر الصبر في القرآن في تسعين موضعا من كتابه وفى الحديث (الصبر ضياء) وجاء عن بعض السلف قال: الصبر نصف الدين.

القنوط فيه ثلاثة أقوال لأهل العلم:

1.القنوط هو اليأس من رحمة الله وهو أشد من اليأس.

2.قال بعض أهل العلم: اليأس هو القنوط من رحمة الله وهو أشد القنوط.

3.القنوط أوسع من اليأس من باب اضافة الخاص الى العام وكله لا يحبه الله ويبغض فاعله.

قلنا: ان هذه الصفات ثابتة لله وهى صفات فعلية تابعة لمشيئته وارادته كالحب والبغض والسخط والمجئ والاتيان والغضب والكره والمحبة كما قرره أهل السنة والجماعة سلفا وخلفا.

قال العلماء: يكون الصبر بعد وقوع المصيبة.

أما الرضى فهو بعد وقوع المصيبة وقبلها. أما الرضى فان كان فعل الله فالرضى به واجب, لأن فعل الله له حكمة علمت أو جهلت أما الرضى عن المقدور فليس بواجب لكنه مستحب أما الرضى عن المعصية فانه لا يجوز مع وجوب تغيير المعصية على قدر الاستطاعة.

يجوز الانكار باليد أولا وهذا يكون مع الولد في البيت والأم مع أولادها وكذلك الحاكم في الرعية. أما اللسان فهو للعلماء والدعاة وكذلك النصح مع الناس بالحسنى والموعظة الحسنة والانكار بالقلب وهذا أضعف الايمان كما في الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت