2 -متعد بعلى ويكون معناه العلو والأرتفاع مثل قوله (الرحمن على العرش استوى) [طه:5] .
3 -متعد بالواو ومعناه التساوى والمساواه مثل استوت الخشبة والماء.
وبهذا علم بطلان مذهب المفوضة الذين هم شر الفرق كما ذكره ابن تيمية يفوضون المعانى معانى النصوص فأهل السنة يفوضون الكيف فقط دون المعنى فظاهر النصوص نصوص الصفات تقيد على ما يليق بجلال الله وعظمته والمجاز عند المعطلة نقل اللفظ من المعنى الأول الى المعنى الثانى بقرينه وهم يلجأون الى المجاز بحجة أنه للنصوص من النصوص آحاد ليست متواترة وان ثبت تواترها لجأ وللمجاز الذى هو طاغوت فان القرآن والسنة ليس فيهما مجاز ولا في لغة العرب فهو شئ مبتدع كذلك قرره الشنقيطى ونفى ابن القيم المجاز في أكثر من وجه وأكثر في الصواعق المرسلة فكل لفظ يتحرر معناه بحسب السياق وظواهر النصوص مراد على الحقيقة وظاهر النصوص ما يتبادر الى الذهن على الوجه اللائق بالله.
ورد على المعطلة:
1 -ما هو دليلكم على أن ظاهر النص غير مراد.
2 -ما دليلكم على أن المعنى الذى أنتم أولتم النص اليه غيرصحيح.
وخلاصة المجاز: (كل مجاز يجوز نفيه)
قاعدة: (ليس كل شئ في القرآن يجوز نفيه)
النتيجة: ليس كل شئ في القرآن مجاز)
فالمفوضية اما ينفون المعنى الظاهر للنص على حقيقته واما ينفون المعنى الظاهر اللائق بالله والمعنى المراد لا ندرى بهم فعلى كلامهم الله يخاطب بما لا نفهم ولا نعقل ويخاطب بما نجهل فهو يتكلم عن نفسه بما ليس له حقيقة وهذا باطل.
وكتاب العقائد لحسن البنا يتبنى مذهب المفوضية وينسب لأهل السنة وهم أبرياء من هذا وكذلك كتاب (الكشاف) للزمخشرى فهو معتزلى والتفسير الكبير للفخر الرازى وهو أشعرى وكذلك (مفاتيح الغيب) ففيه طامات كبرى.
الحكم بالتكفير والتفسيق ليس الينا بل هو الى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فهو من الأحكام الشرعية التى مردها القرآن والسنة وهى تابعة لحكمة الله والأصل في المسلم ظاهر العدالة حتى يتحقق زوال ذلك لأن المكفر والمفسق يرتكب محذورين عظيمين:
1 -افتراء الكذب على الله في الحكم وعلى المحكوم عليه.
2 -الوقوع فيما اتهم به أخاه ففى الحديث (اذا كفر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما) رواه البخارى ومسلم. وفى رواية (والا رجعت اليه) . رواه البخارى ومسلم من حديث عبد الله بن عمر رضى الله عنهما.
فيجب قبل الحكم على المسلم بالكفر والفسق النظر الى أمرين:
1 -دلالة القرآن والسنة على أن هذا القول أو الفعل موجب الكفر والفسق.
2 -انطباق هذا الحكم على العاقل المعين أو الفاعل بحيث تتم شروط التكفير أو التفسيق في حقه وتنتفى الموانع وشروط التكفير مثلا:
أ- العلم بالمخالفة (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين) [النساء:115] قال الشافعى: دليل على الاجماع.
ب- أن يكون بالغ عاقل مكلف في الحديث (رفع القلم عن ثلاثة: الرجل حتى يبلغ ويفيق ويستيقظ) سنن أبى داود والترمذى والنسائى.