الخامسة عشر: الثمامية أصحاب ثمامة بن أشرس النميرى قالوا: الأفعال المتولدة لا فاعل لها والمعرفة متولدة من النظر وأنها واجبة قبل الشرع واليهود والنصارى والمجوس والزنادقة يصيرون ترابا لا يدخلون جنة ولا نار وكذلك البهائم والأطفال والاستطاعة سلامة الآله ومن لم يعلم خالقه من الكفار معذور ولا فعل للإنسان غير الإرادة وما عداها حادث بلا محدث والعالم فعل الله بطبعه.
السادسة عشر: الخياطية أصحاب أبى الحسن بن أبى عمر الخياط قالوا بالقدرة وتسمية المعدوم شيئا وجوهرا وعرضا وقالوا عن إرادة الله كونه غير مكره ولا كاره وهى في فعلة الخلق وفى فعل العباد الأمر والسمع والبصر والعلم بمتعلقها.
السابعة عشر: الجاحظية أتباع عمرو الجاحظ أبى عثمان بن بحر البصرى المتكلم صاحب التآلف في كل فن وكان تلميذ أبى إسحاق إبراهيم بن يسار البلخى المتكلم الذى تقدم ذكره قالوا: المعارف كلها ضرورية ولا إرادة في الشاهد والأجسام ذوات طبائع ويمتنع انعدام الجواهر والنار تجتذب إليها أهلها لا أن الله يدخلهم فيها والخير والشر من فعل العبد والقرآن جسدا ينقلب تارة رجلا وتارة امرأة.
الثامنة عشر: الكعيبة أصحاب أبى القاسم عبد الله الكعبى قالوا: فعل الرب واقع بغير إرادته ولا يرى نفسه ولا غيره إلا بمعنى العلم.
التاسعة عشر: الجبائية وهم شيعة أبى على الجبائى قالوا: إرادة الله حادثة لا في محل والعالم يفنى فناء لا في محل والله متكلم بكلام يخلقه في جسم ولا يرى في الآخرة والعبد خالق فعله ومرتكب الكبيرة لا مؤمن ولا كافر وإذا مات بلا توبة يخلد في النار ولا كرامة للأولياء ويجب على الله إكمال عقل المكلف وإعداد أسباب التكليف له من بعث الرسل والمعجزه على يده وشاركه ابن له يعنى أبا على وهو أبو هاشم وانفرد أبو على بأن الله عالم بلا صفة وسمعه وبصره كونه حيا بلا آفة.
العشرون: الهاشمية فرقة أبى هاشم قالوا: لا توبة على كبيرة مع الإصرار على غيرها إذا كان عالما بقبحها وأثبت لله خمس حالات الحيية والعالمية والقادرية والموجودية والإلهية موجبة للأربعة فهذه العشرون فرقة المشهورة من فرق أهل الاعتزال وكلها متصفة بالبدع والضلال.
الفرقة الثانية الشيعة الشنيعة
وافترقت الى اثنتين وعشرين فرقه وأصول ذلك كله ثلاث فرق غلاه وامامية وزيدية أما الغلاة فافترقت ثمانى عشرة فرقة يكفر بعضها بعضا.
أحدها: السبأية وهم أتباع عبد الله بن سبأ الذى قال لأمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله عنه: أنت الإله حقا: فأحرق من أصحاب هذه المقالة من قدر عليه منهم فخذ لهم أخاديد وأحرقهم بالنار وقال:
انى إذا سمعت قولا منكرا ... أجبت نارا ودعوت فنبرا
قال شيخ الإسلام ابن تيمية قدس اله روحه: وابن سينا هذا أول من ابتدع الرفض قال: وكان منتفقا زنديقا أراد فساد دين الإسلام كما فعل بولص صاحب الرسائل التى بأيدي النصارى حيث ابتدع لهم بدعا أفسد بها دينهم وكان يهوديا فأظهر النصرانية نفاقا لقصد إفساد ملتهم وكذلك كان ابن سبأ يهوديا فقد سعى في الفتنة فلم يتمكن لكن حصل بين المؤمنين تحريش وفتنة فقتل فيها عثمان بن عفان رضى الله عنه وتبع ابن سبأ جماعات على بدعته وضلالته وقال هؤلاء: إن عليا رضى الله عنه لم يمت وإنما الذى قتله عبد الرحمن ابن ملجم شيطان وأما على ففى السحاب والرعد صوته والبرق سوطه وأنه ينزل إلى الأرض ويملؤها عدلا ويقولون عند الرعد: عليك السلام يا أمير المؤمنين.