8 -الكفر بالطاغوت والآلهة التى تعبد من دون الله.
أولا: العلم بمعناها المراد نفيا وإثباتا المنافى للجهل:
قال تعالى (فاعلم أنه لا اله الا الله) (محمد:19) وفى الصحيح عن عثمان رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من مات وهو يعلم أنه لا اله الا الله دخل الجنة) رواه البخارى من حديث عثمان.
والعلم أشرف ما يناله الإنسان.
قال الشاعر:
فز بعلم تعيش أبدا ... الناس موتى وأهل العلم أحياء
والله يرفع الذين أوتوا العلم درجات كما قال الله (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات) (المجادلة:11)
والعلماء ورثة الأنبياء كما جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (العلماء ورثة الأنبياء فان الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ولمن ورثوا العلم) سنن أبى داود وصححه الألبانى.
وقال النبى صلى الله عليه وسلم (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين) رواه البخارى ومسلم وأحمد من حديث معاوية.
وقال النبى صلى الله عليه وسلم (إن الله وملائكته يصلون على معلم الناس الخير حتى الحيتان في البحر والنمل في الجحر) رواه الطبرانى عن أبى أمامة وصححه الألبانى في صحيح الجامع (1838) وصحيح الترغيب (78)
وقال النبى صلى الله عليه وسلم (إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع) رواه الطيالسى عن صفوان بن عسال وصححه الألبانى في صحيح الجامع (1956) وصحيح الترغيب (68)
قال الشاعر:
العلم يهتف بالعمل ... إن أجاب أو الاتحل
فالذى يتعلم يعمل ويدعو إلى ربه بالحكمة والموعظة الحسنة ويصبر على ذلك. قال تعالى (ومن أحسن قولا ممن دعا الله وعمل صالحا وقال اننى من المسلمين) (فصلت:33) .
ولذلك بوب البخارى في صحيحة (باب العلم قبل القول والعمل) ولابد للعلم أن يكون من كتاب الله وسنة رسول الله الصحيحة بفهم سلف الأمة وعلمائها ولذلك بوب البخارى في صحيحه بعد هذا الباب (باب الفهم في العلم)
ولا أفهم من الصحابة والتابعين والسلف في فهم كتاب ربهم وسنة نبيهم فعليكم بغرزهم.
قال السلف: أن كنت مستنا فاستنن بمن مات فان الحى لا تؤمن عليه الفتنة.
فان السلف أطهر الناس قلوبا وأقلهم كلاما وأكثرهم بركة وأقلهم تكلفا وأعمقهم فهما والجهل من أشر ما ابتلى به الإنسان فالإنسان عدو ما يجهل لأن النبى صلى الله عليه وسلم أخبر أن من علامات الساعة قال (إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور العلماء ولكن يقبض العلم بقبض العلماء فيبقى جهال يفتنون الناس بغير علم فضلوا أو أضلوا) رواه الطيالسى عن أبى هريرة وصححه الألبانى في صحيح الجامع (1861) فعليك بالاجتهاد في العلم على سبيل النجاة لنفسك ولذويك ثم الدعوة إلى الله لإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد.
قال النبى صلى الله عليه وسلم (طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة) رواه مسلم من حديث عائشة.
وأفضل علم هو علم التوحيد لأن شرف العلم بشرف المعلوم والله سبحانه يورث العالم الخشية.