فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 90

ثانيا: اليقين االمنافى للريب لأن الريب يكون في علم القلب وعمله ويكون اليقين منافيا للشك والشك لا يكون الا في العلم فاليقين يطمئن القلب بالعلم والعمل (فائدة)

قال تعالى (إنما المؤمنون الذين أمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا) (الحجرات:15) أى لم يشكوا أما المرتاب المنافق والعياذ بالله قال تعالى (إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون) (التوبة:45) .

وفى الصحيح عن أبى هريرة رضى الله عنه قال النبى صلى الله عليه وسلم (من شهد أن لا اله الا الله مستيقنا بها قلبه دخل الجنة) . رواه البخارى عن أبى هريرة.

ثالثا: القبول المنافى للرد فالقبول يكون بالقلب واللسان ولا يستكبر كما استكبر المشركون وليقبل أوامر الله.

قال تعالى (إنهم كانوا إذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون) (الصافات:35)

رابعا: الانقياد المنافى للترك ويكون الانقياد بالقلب والعمل قال تعالى (وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له) (الزمر:54) .

قال تعالى (ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى) (لقمان:22) .

أى ينقاد بلا اله الا الله وهو محسن موحد وتمام الانقياد وغايته ومعناه تقديم محاب الله وان خالفت الهوى وبغض ما يبغضه الله وان مال إليه الهوى.

قال تعالى (فلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لايجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما) (النساء:65) وهذا تمام الانقياد حين يجتمع الانقياد بالعمل مع الانقياد بالقلب.

خامسا: الصدق الذى ينافى الكذب وهو أن يقولها صدقا من قلبه يواطئ قلبه لسانه والصدق ضد النفاق الاعتقادى لأن الصدق توحيد الإرادة قال تعالى (ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين) (العنكبوت:3) . وفى الصحيحين عن معاذ بن جبل رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما من أحد يشهد أن لا اله الا الله وأن محمدا عبده ورسوله صدقا من قلبه الا حرمه الله على النار) رواه البخارى ومسلم عن معاذ بن جبل رضى الله عنه.

سادسا: الإخلاص. قال ابن تيمية رحمه الله: الإخلاص محبة الله وإرادة وجهه وهو تصفية العمل بصالح النية عن جميع شوائب الشرك.

ولا يكون من وراء الشهادتين غرض آخر غير قصده لربه قتارك الإخلاص لم يستكمل شروط الكلمة الطيبة. قال تعالى (ألا لله الدين الخالص) (الزمر:3) .

قال تعالى (وما أمروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء) (البينة:5)

وفى الصحيح عن عتبان بن مالك رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغى بذلك وجه الله عز وجل) رواه البخارى عن عتبان بن مالك رضى الله عنه.

قال أبو العالية كلمتان يسأل عنهما الأولون والآخرون:

أ- ماذا كنتم تعبدون؟ ... ب- وماذا أجبتم المرسلين؟

وقال الإمام أحمد رحمه الله: الصدق والاخلاص بهما ارتفع القوم.

سابعا: المحبة لهذه الكلمة ولما اقتضته ودلت عليه وعكسها البغض والكره.

قال تعالى (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله) (البقرة:165) فعباد الله المؤمنين أشد حبا لله ولم يشركوا في محبة الله أحدا فهو الحبوب لذاته فالله يحب ويحب وعكس المحبة الكره فالكره لهذه الكلمة يحبطها والكره للعمل يحبطه قال تعالى (ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم) (محمد:9) .

ثامنا: البراءة من الشرك وأهله وعدم الرضى به وعدم موالاة أهله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت