فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 681

خلال فترة حكمه التي امتدت لخمس عشرة سنة وثمانية أشهر. ولقد كان معظمًا للإمام القونوي، ومجلًا له، وكان يجتمع به، ويأمره أن يدرس بحضرته كما كان يفعل أخوه مصطفى الثالث [1] .

ولقد أثنى عليه الإمام القونوي في مقدمة حاشيته فقال عنه!"... وارث الإمامة العظمى كابرًا عن كابر، السلطان الأعظم، مالك رقاب الأمم، سيد ملوك العرب والعجم، وملاذ أشراف سلاطين العالم، ... خادم الحرمين الحليلين، ألا وهو السلطان الأقحم، والخاقان الأمجد الأعظم، عبد الحميد خان ابن السلطان المظفر المنصور الغازى أحمد خان ... ملاذ العلماء الأعلام، اللهم انصره نصرًا مؤزرًا، وافتح له فتحًا مبينًا ... ." [2] .

وكما يبدو في كلام القونوي الذي اختصرته المبالغة في إطراء السلطان عبد الحميد الأول، وتلك عادة الكتاب والمؤلفين في ذلك الوقت كما هو معلوم، وإن كانت لا تخلو عبارات القونوي من المبالغة في الثناء عليه!

أما عن أهم الأحداث السياسية التي وقعت في عهد عبد الحميد الأول وعاصرها القونوي فمنها: توقيع الدولة العثمانية معاهدة: (كتشك قينا رجى) [3] . مع روسيا سنة (1187 هـ - 1774 م) [4] فبعد أن تولى السلطان (عبد الحميد) مقاليد الحكم زحف الفلدمارشال (روما تزوف) الروسى بعد أن انضم إليه ما جمع من الجيوش تحت قيادة (سواروف) ، وبعد عدة مناورات اجتاز الفلدمارشال نهر الطونة، وسار قاصدًا مدينة وارنة، فالتقى مع الجيش الذي أرسله الصدر الأعظم من معسكره بمدينة شوملا تحت قيادة (عبد الرزاق أفندى) ،

(1) ينظر سلك الدرر 1/ 253، 254.

(2) ينظر حاشية القونوى 1/ 4 باختصار شديد.

(3) وفيل: (كوجوك قينارجه) ينظر في أصول التاريخ العثمانى ص 165.

(4) عقدت هذه المعاهدة بين الدولة العثمانية وروسيا بعد حرب دامية استمرت ست سنين منيت فيها القوات العثمانية بهزائم أليمة، وبمقتضى هذه المعاهدة تحول البحر الأسود من بحيرة عثمانية إلى بحيرة روسية عثمانية، وذلك بعد أن تقرر لروسيا الحق في إنشاء قواعد عسكرية برية وبحرية على ساحل هذا البحر، كما حصلت النمسا على حق الملاحة الحرة غير المقيدة أصدرها (حامد باشا) الصدر الأعظم في 24 فبراير سنة (1784) م. ينظر الدولة العثمانية دولة إسلامية مفترى عليها 1/ 195 - 198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت