نتائج البحث
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على حبيب رب العالمين الذي ختمت به الرسالات.
وبعد
فلقد اتضح ما بذله الإمام القونوي من جهد في علم المعاني، وما أضافه إلى ميدان البحث البلاغي من جهود تخدم بلاغة القرآن، وتسهم في الكشف عن وجوه الإعجاز. وفى إيجاز أشير إلى أبرز نتائج البحث وما أضافه القونوي إلى ميدان البحث البلاغي في مسائل علم المعاني.
أما عن الباب الأول فلقد اشتمل على ما انتهى إليه البحث في مسائل علم المعاني قبل القونوي [1] أما عن الباب الثانى وهو مسائل علم المعاني في حاشية القونوي فلقد اتضح من خلاله النتائج التالية:
فى مبحث النظم اتضح أنه قد وجه جل اهتمامه في حاشيته لدراسة النظم القرآنى، والكشف عن وجوه الإعجاز. ولقد أضاف إلى أوصاف النظم التي ذكرها صاحب الكشاف أوصافًا جديدةً مثل: تشابه النظم، والنظم الأعلى، وتغيير النظم لما هو أبلغ، وتغيير النظم للتفنن، والترقى في النظم لمناسبة المعنى والسياق، وهو يرى أن تشابه الأطراف، والاحتباك من فنون البديع يدخلان في جزالة النظم. وقد اتضح حرصه على أن يطبق نظرية النظم كما بسطها الإمام عبد القاهر من بناء الثانى على الأول، وكون هذه بسبب من تلك.
وفيما يتصل بمقتضى الحال وصلتها بالنظم كان له وقفات في المواضع التي كشف فيها عن أسرار النظم القرآنى ومطابقته لمقتضى الحال ووفائه بالأغراض التي يرمى إليها السياق، وغالبًا ما يكرر ظاهر الحال كذا، ومقتضى الحال كذا ... ولقد أشار إلى ما أسماه الترتيب في النظم من حيث التقديم والتأخير وعلاقته بمقتضى الحال في مواضع كثيرة
(1) وليس في هذا الباب جديد يضاف إلى ميدان البحث البلاغى.