فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 681

الفصل الخامس

أحوال المسند:

ذكر البلاغيون أن أغراض حذف المسند لنحو ما سبق في باب حذف المسند إليه من تخييل العدول إلى أقوى الدليلين، ومن اختبار تنبه السامع عند قيام القرينة أو مقدار تنببهه، ومن الاختصار، والاحتراز عن العبث بناءً على الظاهر إما مع ضيق المقام كقوله:

فإنى وقياَّر بها لغريب [1]

أى وقيَّار كذلك

-وإما بدون الضيق كقوله تعالى: { ... وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ ... } [2] . على وجه، أى والله أحق أن يرضوه ورسوله كذلك ... . وإما لغير ذلك من الأغراض التي تختلف باختلاف السياق والمقام.

ذكر الخطيب أن الغرض من كون المسند فعلًا التقييد بأحد الأزمنة الثلاثة على أخصر ما يمكن مع إفادة التجدد، وأما كونه اسمًا فلإفادة عدم التقييد والتجدد.

-ومثال صيغة الفعل قوله تعالى: {أَوَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ} [3] .

(1) هو لضابئ بن الحارث البُرْجمى من قوله: ومن يك أمسى بالمدينة رحله ...:. ... فإنى وقيَّار بها لغريب ينظر الإيضاح 1/ 129.

(2) من الآية (62) من سورة التوبة.

(3) الآية (19) من سورة الملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت