فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 681

الفصل الرابع

أحوال المسند إليه:

حذفه [1] : مما تجدر الإشارة إليه أن أغراض حذف المسند إليه لا تستقصى لأن الدواعى أحوال تنبعث في داخل الإنسان، ولا يمكن التعرض لحصرها.

-الحذف لمجرد الاختصار، وللاحتراز عن العبث بناءً على الظاهر لدلالة القرينة عليه كقول المستهل:"الهلال"،وقوله تعالى: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ} [2] . أى فأمرى صبر جميل.

-الحذف بالاختبار تنبه السامع عند القرينة كأن يزورك رجلان سبقت لأحدهما صحبته لك فتقول لمن معك:"وفى"تريد: الصاحب وفى.

-الحذف لضيق المقام، وذلك يكون بسبب ضجر، أو خوف فوات فرصة كقول الشاعر:

قال لى كيف أنت؟ قلت: عليل:. سهر دائم وحزن طويل [3] .

تعريفه: قرر البلاغيون أن تعريف المسند إليه لتكون الفائدة أتم مع اقتضاء المقام له، وتختلف معانيه بحسب ما يعرض له من أنواع التعريف كالإضمار، والعلمية، والإشارة، والموصولية والتعريف باللام، وبالإضافة.

فلقد ذكر البلاغيون أن المسند إليه يعرف بالموصولية لأغراض كثيرة تختلف تبعًا للسياق ومن هذه الأغراض: التعريف لزيادة التقرير كقوله تعالى: {وَرَاوَدَتْهُ الَتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ ... .. } [4] . فإنه مسوق لتنزيه يوسف عليه السلام عن الفحشاء.

-التعريف للتفخيم: كقوله تعالى: {فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُم مِّنَ اليَمِّ مَا غَشِيَهُمْ ... } [5] .

(1) كما أشار إلى ذكره، وتنكيره، ووصفه، وتأكيده، ولكن بحثه لكثير من هذه الأحوال لا يختلف عن بحثها عن البلاغيين ينظر حاشية القونوى 1/ 196، 239، 2/ 174، 3/ 73، 7/ 236، 8/ 88، 14/ 38.

(2) من الآية (18) من سورة يوسف.

(3) لا يعرف قائلة، والمشاهد فيه قوله"عليل"والتقدير"أنا عليل، وقوله سهر دائم، والتقدير: حالى سهر دائم."

(4) من الآية (23) من سورة يوسف.

(5) من الآية (78) من سورة طه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت