فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 681

الدولة لثورات في الداخل، وهزائم في الخارج، وفى عهد (عبد الحميد الثانى) سنة (1876) م ظهرت مشكلة الدستور، والثورات الداخلية، وهزائم في الخارج، وفى عهد (محمد رشاد) سنة (1909) م كانت الخلافة العثمانية تسير إلى النهاية، وانهزمت تركيا في الحرب العالمية الأولى، وفى سنة (1923) م أعلنت الجمهورية، وأنهيت الخلافة العثمانية، وطرد بيت السلاطين سنة (1924) م بعد أن تعاقب على الخلافة سبعة وثلاثون سلطانًا في مرحلة القوة من (1299 - 1574) م ومرحلة الضعف من (1574 - 1924) م.

وتلك - باختصار شديد - أبرز الملامح التاريخية للدولة العثمانية ومن خلال ما سبق يتضح أن الإمام القونوي عاش في فترة ضعف الدولة العثمانية [1] .

كان الشعب التركى شعبًا ناهضًا متحمسًا طموحًا محبًا للدين فيه روح الجهاد حتى إن السلطان (محمد الفاتح) لما فتح القسطنطينية استبدل هذا الاسم بـ"استانبول"وهى كلمة تركية معناها (دار الإسلام) ولا يخفى المغزى الدينى لهذا الاسم الإسلامى [2] . ومن هنا كان معظم اهتمامهم منصرفًا إلى ناحية الجهاد، والفتوحات، والصناعات الحربية، وإنشاء الأساطيل لتأمين إمبراطوريتهم المترامية الأطراف في الشرق والغرب. فكانت المساجد الكبرى في مفهوم الدولة العثمانية منشآت خيرية تضم مدرسة، ومستشفى، وتحفل بكنوز من التراث الفكرى الإسلامى سواء باللغة العربية أو التركية أو الفارسية، وكانت هذه المدارس تتسع لسكنى الأساتذة، والطلاب، وكان المسجد وما يلحق به يشبه

(1) ينظر تاريخ الدولة العلية العثمانية للأستاذ/ محمد فريد المحامى ط دار النفائس (1403) هـ، والدولة العثمانية دولة إسلامية مفترى عليها للأستاذ الدكتور/ عبد العزيز الشناوى ط الأنجلو (1984) ، وتاريخ حوض البحر الأبيض المتوسط ص 54 وما بعدها، وموسوعة التاريخ الإسلامى 5/ 668 - 692، وفى أصول التاريخ العثمانى.

(2) ينظر الدولة العثمانية دولة إسلامية 10/ 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت