فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 681

التجوز في الإسناد أو المجاز العقلى يذكره بعض البلاغيين في علم البيان من جهة أنه ضرب من المجاز [1] ، ويذكره بعضهم في أحوال الإسناد الخبرى من جهة أنه حال من أحوال الإسناد الخبرى أو النسبة الخبرية [2] .

وقد عرفه الخطيب بأنه:"إسناد الفعل أو معناه إلى ملابس له غير ما هو بتأول" [3] .

وقوله:"إلى ملابس"إشارة إلى أنه لابد فيه من العلاقة كسائر المجازات، فالعلاقة ملابسة الفعل للفاعل المجازى من جهة وقوعه عليه أو فيه أوبه أو نحو ذلك. وقوله:"بتأول"أى بقرينة صارفة عن إرادة الظاهر.

للفعل ملابسات شتى: يلابس الفاعل، والمفعول، والمصدر، والزمان، والمكان، والسبب، وأشير إلى بعض هذه العلاقات بشئ من التفصيل [4] .

-المفعولية: وفيها يسند المبنى للفاعل إلى المفعول به كقوله تعالى: {فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ} [5] . ففاعل راضية ضمير يعود على العيشة، وهى في الحقيقة ليست راضية، وإنما هى مرضية، والراضى هو صاحبها، فأسند الرضا إلى العيشة لتلبس الرضا بها من حيث وقوعه عليها.

-الفاعلية: وفيها يسند المبنى للمفعول إلى الفاعل تقولهم:"سيل مفعم"والسيل يفعم المكان أى يملؤه، والمكان هو الذي يفعم، ولكنهم تجوزوا في الإسناد فجعلوا السيل مفعمًا.

(1) ينظر التبيان في علم المعانى والبديع والبيان للطيبى 1/ 320 ط المكتبة التجارية مكة المكرمة، والبلاغة فنونها وأفنانها علم البيان والبديع للأستاذ الدكتور/ فضل حسن عباس 2/ 139 ط دار الفرقان - ط ثانية (1417) هـ (1996) م.

(2) ينظر خصائص التراكيب ص 64.

(3) ينظر الإيضاح 1/ 42.

(4) وذلك حرصًا على الاختصار في النقل عن البلاغيين.

(5) الآية (7) من سورة القارعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت