ولولا هذه الأحداث لاختلف الأمر بالنسبة لحاشية القونوي ولرأينا جهودًا كبيرة وأفكارًا جديدة، فالعالم ابن عصره يتأثر به إيجابًا وسلبًا.
1 -إسقاط القسطنطينية العاصمة البيزنطية التي قاومت المسلمين عدة قرون، وكان سقوطها في نفس القرن الذي سقطت فيه أسبانيا (الأندلس) في أيدي الفرنجة، فاندمل بذلك جرح المسلمين.
2 -أن الدولة العثمانية أخرت سقوط العالم العربى تحت نير الاستعمار الأوربى عدة قرون.
3 -عدم التفرقة بين رعاياها مهما اختلفت أديانهم، وأخبارهم، وألوانهم [1] .
4 -محاولة إقامة الجامعة الإسلامية في وجه التجمع المسيحى، والنفوذ الصهيونى، وقد بدت هذه المحاولة على يد السلطان عبد الحميد في تنفيذ فكرة التجمع على النحو الذي يؤدى به (نفوذ القوة العربية الإسلامية) القائمة باسم الخلافة العثمانية كقوة مقاومة للنفوذ الغربى، ومن هذا أطلق الكتاب على هذه المرحلة (1876 - 1908) م، وهى فترة حكم السلطان عبد الحميد الثانى في تركيا اسم (تركيا الإسلامية) [2] .
5 -كانت الدولة العثمانية سدًا منيعًا في وجه التبشير، والنفوذ الأجنبى حيث كانت تركيا تراقب المبشرين مراقبة دقيقة، وتضيق عليهم، وخاصة البروتستانت ... ، ولما تشعبت مطامع الدول في شبه جزيرة العرب جعلت تركيا تحول بين المبشرين وبين العرب، كما قاومت المبشرين في تركيا نفسها، وألقت في سبيلهم العراقيل، وأصبح التبشير في الإمبراطورية العثمانية كلها مستحيلًا للرقابة التي فرضتها الحكومة على المبشرين" [3] ."
6 -رفض (السلطان عبد الحميد الثانى) (1876 - 1909) بقوة السماح لليهود بإقامة وطن قومى لهم في فلسطين برغم ما قدموا له من مساومات وعروض
(1) ينظر موسوعة التاريخ الإسلامى 5/ 750، 752.
(2) ينظر اليقظة الإسلامية في مواجهة الاستعمار للأستاذ/ أنور الجندى ص 88 ط دار الاعتصام، والاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر للأستاذ الدكتور/ محمد حسين 1/ 17 - 66.
(3) ينظر التبشير والاستعمار في البلاد العربية للدكتور/ مصطفى الخالدى، والدكتور عمر فروخ ص 116 ط المكتبة العصرية - ط خامسة (1973) ، والتاريخ المعاصر للأمة العربية الإسلامية للأستاذ الدكتور/ رأفت غنيمى الشيخ ص 38، 39 ط دار الثقافة ط (1412 هـ،(1992) م.