فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 681

التقديم في الآية على أن الله يتولاه بطريق الكناية، لأنه يلزم من توليته سبحانه للصالحين أن يكون وليه عليه السلام لأنه سيد الصالحين.

فبأن يختص الفعل بالمسند إليه ولا يتعداه إلى غيره، وذلك يكون إذا ساعد السياق على هذا المعنى تقول:"أنا أعرف هذه المسألة"في سياق تعنى أنك وحدك تعرفها. وهذا إذا كان المسند إليه غير مسبوق بنفى.

-أما إذا كان المسند إليه المقدم على الخبر الفعلى مسبوق بنفى فيرى الإمام عبد القاهر وجمهور البلاغيين أنه يفيد الاختصاص [1] .

وذهب السكاكى في تحديد دلالة هذا اللون مذهبًا آخر لم ينظر فيه إلى النفى تقدم أم تأخر، وجد أم لا يوجد، إنما المعول عليه في إفادة تقديم المسند إليه على الخبر الفعلى الاختصاص أن يتحقق شرطان:

الأول: أن يصلح تأخير المسند إليه، وتصير العبارة"قمت أنا".

الثانى: أن يقدر أن أصل العبارة هو التأخير. أى أن يعتبر المتكلم أن أصل العبارة"قمت أنا"وهذا الاشتراط الذي أشترطه السكاكى خاص بالمسند إليه إذا كان معرفة. أما النكرة فتفيد الاختصاص قطعًا - عنده -وعليه مناقشات ليس هذا محل ذكرها" [2] ."

لاحظ البلاغيون أن دراسة وضع المظهر موضع المضمر وعكسه، ودراسة الالتفات تتصل بباب المسند إليه لأنهما من أحواله فألحقوهما به كما لحظوا أنه قد يخرج المسند إليه على خلاف الظاهر، فيوضع المضمر موضع المظهر كقولهم ابتداءً من غير جرى ذكر لفظ أو قرينة"نعم رجلًا زيد"و"بئس رجلًا عمرو"مكان"نعم الرجل وبئس الرجل"على قول من لا يرى الأصل"زيد نعم رجلًا"، و"عمرو بئس رجلًا".

(1) ينظر دلائل الإعجاز ص 138، والمطول ص 108.

(2) ينظر دلائل الإعجاز ص 138، ومفتاح العلوم ص 32، والمطول ص 108، وخصائص التراكيب ص 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت