فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 681

ومن هنا فلقد استخرت الله عز وجل في البحث عن موضوع يخدم إعجاز القرآن، ويكشف عن بلاغته، فهداني الله عز وجل إلى هذا الموضوع وهو: (مسائل علم المعاني في حاشية القونوي على تفسير البيضاوي) .

أولًا: العيش في رياض القرآن، والبحث عن وجوه إعجازه، وأسراره البلاغية التي أعجزت الفصحاء والبلغاء، وهذا منتهى أمل كل باحث في إعجاز القرآن.

ثانيًا: الكشف عن جهود الإمام القونوي في بيان إعجاز القرآن كذا عناية القونوي بدراسة المسائل المتصلة ببلاغة القرآن.

ثالثًا: بيان ما أضافه الإمام القونوي إلى ميدان البحث البلاغي من جهود في علم المعاني، وهى إضافات جديدة تستحق الدراسة وتقدم الجديد، وتفيد في البحث البلاغي لمسائل هذا الفن.

رابعًا: ما حفلت به حاشية القونوي من مناقشات بلاغية تحل كثيرًا من الإشكالات عند الباحثين اليوم، كذلك ما عقب به على البلاغيين وآرائهم في بعض مسائل علم المعاني، وسيتضح ذلك في الباب الرابع من البحث.

خامسًا: إحياء القونوي لمنهج الشيخين عبد القاهر والزمخشري في دراسة بلاغة القرآن، فالقونوي يعد- فيما يبدو لى- حلقة وصل بين ماضي البلاغة القرآنية التليد وبين حاضرها في عصر ضعفت فيه الملكات [1] ، وطغت فيه التقارير التي أضاعت ماضى البلاغة المزهر. فهو يجمع بين الناحيتين التطبيقية والنظرية، فالناحية التطبيقية يمثلها الشيخان عبد القاهر والزمخشري، والناحية النظرية يمثلها السكاكى والخطيب والتفتازانى، وذلك من خلال ما نقله عن هؤلاء الأعلام في حاشيته.

(1) وأقصد بذلك عصر القونوى, وهو عصر المتون والحواشى والتقارير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت