فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 681

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَاسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا} [1] .

أحمده سبحانه على أن جعلنا من أمة خير نبي أرسل، وأنزل علينا الكتاب الذي {لاَ يَاتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [2] .

وبعد

فإن أفضل الأعمال التي يتقرب بها العبد إلى مولاه هو خدمة كتابه الجليل الذي أنزله على خير خلقه نورًا وهدىً للناس حيث يقول تعالى { ... كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ العَزِيزِ الحَمِيدِ} [3] .

ومن أهم ما يجب على طلاب العلم نحو هذا الكتاب العظيم أن يكشفوا عن وجوه إعجازه، وما تضمنه من أسرار البيان التي فاق بها كلام الحق كلام البشر. وهذا الميدان من البحث في إعجاز القرآن معين لا ينضب قد عكف عليه كوكبة كبيرة من العلماء في تاريخ الإسلام الحافل، ومازال القرآن غضًا طريًا لا تنقضي عجائبه، ولا يشبع منه العلماء، متجدد الأسرار، معجزًا للفصحاء، مفحمًا للبلغاء، فسبحان من أوحاه روحًا من أمره، ومعجزة لنبيه!

(1) الآيتان (1, 2) من سورة الكهف.

(2) الآية (42) من سورة فصلت.

(3) من الآية (1) من سورة إبراهيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت