مغرية منها: تسديد ديون الدولة، وإقامة عديد من المشروعات التجارية والاقتصادية، كما عرضوا على السلطان عبد الحميد مائة مليون وخمسين مليون ليرة إنجليزية ذهبًا لكنه رفض قائلًا:"لقد خدمت الملة الإسلامية، والأمة المحمدية ما يزيد على ثلاثين سنة فلم أسوء صحائف المسلمين آبائى وأجدادى من السلاطين والخلفاء؟!" [1] .
أما عن السلطان عبد الحميد الأول (المعاصر للقونوى) فلقد توفى في 12 رجب سنة (1203) هـ الموافق 8 من إبريل سنة (1789) م، وقد بلغ من العمر ستًا وستين سنة، ومكث في الحكم خمس عشرة سنة وثمانية أشهر، وكانت وفاته بعد الإمام القونوي بثمانى سنين. وتلك أبرز الملامح السياسية لعصر القونوي، وما كان للدولة العثمانية من حسنات، وما عليها من مآخذ.
ترك الإمام القونوي مؤلفات عديدة في التفسير، والحديث، والفقه والأصول، ولم تذكر المصادر التاريخية سوى بعض هذه المؤلفات منها:
1 -حاشية القونوي على تفسير البيضاوي. في سبعة مجلدات، وقد فرغ من تأليفها في رجب سنة (1194) هـ، وهى من أعظم الحواشى على تفسير البيضاوي، وأكثرها نفعًا، وأسهلها عبارة" [2] . وقد طبعت عدة طبعات، وسيأتى الحديث عنها بعد ذلك."
2 -حاشية على المقدمات الأربع لصدر الشريعة (مفقود) .
3 -الرسالة الضادية (مفقود) .
4 -الرسالة العلمية (مفقود) .
(1) ينظر المخططات التلمودية اليهودية الصهيوينة للأستاذ/ أنور الجندى ص 9، 102 - ط دار الاعتصام (1977) ، والمذكرات السياسية للسلطان عبد الحميد الثانى ص 37 ط مؤسسة الرسالة (1402) هـ.
(2) ينظر فهرس الأزهرية 1/ 225، 486، ومعجم المطبوعات العربية 2/ 1531.