فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 681

سورة الجاثية، وهى بعض المواضع التي تمثل منهجه وطريقته في الكشف عن أسرار النظم القرآنى من خلال بحث التقديم [1] .

وجه الإمام القونوي في هذا المبحث جُلَّ عنايته إلى بحث"وضع المظهر موضع المضمر"وقد تابع البلاغيين في بعض المواضع كما انفرد هو بمواضع أخرى لم يسبق إليها، وتعد جهدًا خاصًا به، ومما تجدر الإشارة إليه أن مبحث خروج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر (وضع المظهر موضع المضمر) من أوسع المباحث في حاشيته نظرًا لما ينطوى عليه من أسرار ولطائف لفتت أنظار البلاغيين إلى ما فيه من أسرار تخدم نظم القرآن ويبدو أن اهتمام الإمام القونوي بهذا المبحث دون بحث"وضع المضمر موضع المظهر"يبدو أن ذلك جاء منه تأثرًا ببحثه عند البلاغيين؛ لأنهم كما يتضح قد أولوا عناية كبيرة لبحث"وضع المظهر موضع المضمر"دون الأول وذلك نظرًا لكثرة أسراره ولطائفه، وكما هو معلوم أن كثرة الأسرار البلاغية وقلتها يتبعها طول هذه المباحث وقصرها كما سبق في بحث التقديم، والتعريف من أحوال المسند إليه.

أما عن أسرار وضع المظهر موضع المضمر فسأذكر بعض المواضع التي تمثل منهج القونوي، وأسلوبه في الكشف عن أسرار النظم القرآنى. يقول في قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ} [2] .

(1) ينظر حاشية القونوى 1/ 181، 230، 3/ 74، 79، 161، 242، 247، 322، 4/ 38، 4/ 82، 165، 184، 5/ 209، 6/ 26، 202، 7/ 216، 295، 8/ 98، 177، 10/ 32، 98، 254، 12/ 15، 85، 101، 122، 13/ 59.

(2) الآية (2) من سورة الفاتحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت