فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 681

وكما سبق أن تعريف المسند إليه بالإشارة للتفخيم والتحقير من الأغراض التي ذكرها البلاغيون.

ومن خلال ما سبق يتضح أن الإمام القونوي يتفق مع البلاغيين في أسرار تعريف المسند إليه بالإشارة كما أنه أضاف إلى ما ذكروه من أغراض أغراضًا جديدة انفرد بها ولم يسبق إليها كما اتضح في الآيتين (62، 182) من سورة آل عمران، وهو غالبًا ما يكرر في مواضع كثيرة نفس الأغراض التي أشار إليها فيما قبل كالتعريف باسم الإشارة للتفخيم أو للتحقير أو لتمييزه أكمل تمييز لصحة احضاره في ذهن السامع بوساطة الإشارة حسارً [1] .

أشار القونوي إلى تعريف المسند إليه باللام في مواضع كثيرة من حاشيته غير أن إشاراته في كثير من هذه المواضع إما متابعة للبلاغيين أو تعقيب على الإمام البيضاوي، وكثيرًا ما ينقل عن صاحب المطول في هذا البحث.

فعن الغرض من التعريف بـ اللام يقول في قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ} [2] .

بعد أن نقل قول البيضاوي:"والتعريف في قوله (الحمد لله) للجنس" [3] . عقب عليه بقوله:".... ذهب المحققون إلى أن التعريف يقصد به معين عند السامع من حيث هو معين فهو إشارة إلى تعيين معنى اللفظ وحضوره في الذهن، وهذا القدر متحقق في جميع معنى اللام، وقولهم من حيث هو معين احتراز؛ فإن النكرة يقصد بها التفات النفس إلى"

(1) ينظر السابق 4/ 68، 119، 7/ 243، 8/ 23، 115، 295، 11/ 23، 32، 112، 12/ 206.

(2) الآية (2) من سورة الفاتحة.

(3) ينظر أنوار التنزيل 1/ 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت