هُمُ العَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لآمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ *أُوْلَئِكَ هُمُ الوَارِثُونَ *الَّذِينَ يَرِثُونَ الفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [1] .
".... التعبير عن المسند إليه باسم الإشارة للتنبيه عند تعقيب المشار إليه بأوصاف على أن المشار إليه جدير بما يرد بعد اسم الإشارة من أجل الأوصاف التي ذكرت بعد المشار إليه ..." [2] .
وسر تعريف المسند إليه بالإشارة في الآية من أسرار التعريف التي ذكرها البلاغيون حيث يقول الخطيب عن أغراض التعريف"ومنها إذا ذكر قبل المسند إليه مذكور، وعقب بأوصاف على أن ما يرد بعد اسم الإشارة المذكور جدير باكتسابه من أجل تلك الأوصاف" [3] .
ويقول في قوله تعالى: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ* وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ *} [4] .
"التعبير بالقرب للتفخيم لأنه لكمال وضوحه كأنه محسوس قريب" [5] .
وفى قوله تعالى: {إِنَّ هَؤُلاءِ يُحِبُّونَ العَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا} [6] . يقول:"واختير اسم الإشارة للتحقير ...." [7] .
(1) الآيات من (1 - 11) من سورة المؤمنون.
(2) ينظر حاشية القونوى 10/ 6.
(3) ينظر الإيضاح 11/ 69.
(4) الآيتان (60، 61) من سورة يس.
(5) ينظر حاشيته القونوى 11/ 264.
(6) الآية (27) من سورة الإنسان.
(7) ينظر حاشية القونوى 13/ 344.