الأسلوب كما في لسان العرب يطلق على أكثر من معنى: فالأسلوب: الطريق والوجه، والمذهب. يقال: أنتم في أسلوب سوء، ويجمع على أساليب، والأسلوب: الطريق تأخذ فيه، والأسلوب: الفن. يقال أخذ في أساليب من القول: أى أفانين منه [1] .
وهذه المعاني كلها تنتهى بنا عند فكرة إذا أردنا استعمالها في باب الأدب كانت ملائمة، فالأسلوب: هو فن من الكلام يكون قصصًا أو حوارًا، تشبيهًا أو مجازًا أو كناية، تقريرًا أو حكمًا وأمثالًا. فإذا صح هذا الاستنباط كان للأسلوب معنى أوسع إذ يتجاوز العنصر اللفظى فيشمل الفن الأدبى الذي يتخذه الأديب وسيلة للإقناع أو التأثير [2] .
"وكثير من الناس إذا سمعوا كلمة الأسلوب فهموا منها العنصر اللفظى الذي يتألف من الكلمات فالجمل والعبارات ... . وهذا الفهم - على صحته - يعوذه شئ من العمق والشمول ليكون أكثر انطباقًا على ما يجب أن يؤديه هذا اللفظ من معنى صحيح، وذلك أن هذه الصورة اللفظية التي هى أول ما تلقى من الكلام لا يمكن أن تحيا مستقلة، وإنما يرجع الفضل في نظامها اللغوى الظاهر إلى نظام آخر معنوى انتظم وتألف في نفس الكاتب أو المتكلم فكان بذلك أسلوبًا معنويًا، ثم يكون التأليف اللفظى على مثاله ... ومعنى هذا أن الأسلوب معانٍ مرتبة قبل أن يكون ألفاظًا منسقة هو يتكون في العقل قبل أن ينطق به اللسان أو يجرى به القلم" [3] .
"وإذا انتقلنا إلى الأسلوب القرآنى وما يتسم به فإن مما تجدر الإشارة إليه أن الأسلوب القرآنى قوته في اختيار ألفاظه ونظمه البديع، ويتسم هذا الأسلوب بالفخامة والقوة"
(1) ينظر اللسان مادة"سلب"3/ 2058.
(2) ينظر الأسلوب للأستاذ/ أحمد الشايب ص 41 ط مكتبة النهضة ط ثامنة.
(3) ينظر الأسلوب ص 40.