حسنها، والسر في مجيئها في هذه المواضع، ولقد أشرت إلى بعض المواضع التي تمثل منهجه في هذا المبحث من مباحث علم المعاني [1]
وقد ألحق بعض البلاغيين هذا البحث يبحث الالتفات ملاحظين أنه العدول عن أسلوب في الكلام إلى أسلوب آخر مخالف للأول.
ولقد أشار الإمام القونوي في حاشيته إلى مخالفة مقتضى الظاهر في صيغ الأفعال، وبحثه لها لا يخرج عما ذكره البلاغيون، فهو يتفق معهم في الأسرار البلاغية لهذا المبحث، وغالبًا ما يكرر نفس السر البلاغي في عشرات المواضع ... فمثلًا نراه يشير في مواضع كثيرة إلى أن التعبير عن المستقبل بالماضى أو وضع الماضى موضع المستقبل لتحققه هكذا فحسب!
والغرض من هذا الوضع لا يضيف جديدًا إلى ما ذكره البلاغيون بل هو بعيه ما قرروه.
فعن التعبير عن المستقبل بالماضى يقول في قوله تعالى في شأن رزق أهل الجنة: { ... كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [2] .
(1) ينظر في بحث الالتفات حاشية القونوى 1/ 101، 102، 2/ 84، 85، 193، 3/ 86، 141، 155، 158، 205، 267، 276، 302، 339، 343، 4/ 123، 179، 5/ 19، 206، 211، 228، 6/ 26، 68، 90، 101، 113، 232، 7/ 60، 8/ 133، 143، 166، 252، 323، 9/ 118، 128، 181، 262، 10/ 116، 150، 279، 286، 335، 11/ 54، 94، 121، 148، 210، 219، 243، 12/ 175، 219، 13/ 19.
وفى بحث التلوين 3/ 141، 215، 4/ 111، 5/ 289، 6/ 6، 248، 268، 273، 7/ 21، 160، 8/ 129، 131، 10/ 116، 11/ 94، 275، 12/ 109، 110، 13/ 57، 177.
وفى بحث التفنن 1/ 191، 2/ 192، 3/ 292، 6/ 184، 7/ 224، 10/ 165، 12/ 39، 13/ 61، 14/ 223.
فى بحث الأسلوب 1/ 247، 4/ 6، 5/ 313، 6/ 154، 7/ 245، 8/ 58، 9/ 122، 10/ 130، 11/ 166،11/ 26، 13/ 193.
(2) من الآية (25) من سورة البقرة.