فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 681

"قوله"وأتو به متشابهًا"التعبير بالماضى لتحقق وقوعه ..." [1] . وفى قوله تعالى خطابًا للنبى (- صلى الله عليه وسلم -) : {قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ المِهَادُ} [2] . ويقول:

"إذا كان الخطاب في قوله تعالى: {قد كان لكم آية في فئتين التقتا ... } للمشركين فهو إما مقول لهم بعد ذلك، أو عبر عن المستقبل بالماضى لتحقق وقوعه، وهذا الأخير هو الأولى، والقرينة عليه ما مر من قوله {ستغلبون} [3] ."

وفى قوله تعالى على لسان هود عليه السلام لقومه: {إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [4] .

"قوله"إنى توكلت"المراد! إخبار عن التوكل على الدوام لا في الماضى فقط، والتعبير بالماضى في النظم لإفادة تحقق الوقوع" [5] .

وفى قوله تعالى: {وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِراًّ وَعَلانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ} [6] .

يقول:"أوردت صيغة الماضي تنبيها على تحقق وجوده، ودلالة على وجوب تحصيله ..." [7]

وفي قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا ... } [8] يقول:

(1) ينظر حاشية القونوى 2/ 159.

(2) الآية (12) من آل عمران.

(3) ينظر حاشية القونوى 5/ 17.

(4) الآية (56) من سورة هود.

(5) ينظرها حاشية القونوى 7/ 240.

(6) الآية (22) من سورة الرعد.

(7) ينظر حاشيته القونوي 8/ 24

(8) من الآية (53) من سورة الأحزاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت