الفصل السابع
القصر وأسراره وطرقه:
عرف أهل اللغة القصر بالحبس:
وفى الاصطلاح:"تخصيص شئ بشئ بطريق معهود، والشئ الأول: هو المقصور. والثانى: هو المقصور عليه."
والطريق المعهود هو طرق القصر المعروفة من العطف والنفى والاستثناء، وإنما، والتقديم.
من أهم أغراض القصر
-"الايجاز"، فالجملة الواحدة تتضمن حكمين. أحدهما: إثبات، والآخر: نفى. كما في قوله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [1] . فلقد تضمنت إثبات العبادة لله ونفيها عمن سواه.
-تمكين المعنى وتقريره في الذهن، وذلك إذا استدعاه المقام كأن يكون المخاطب منكرًا أو منزلًا منزلة المنكر، فالأول: كقوله تعالى: { ... . إِنَّمَا المَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ ... } [2] . والثانى: كقوله تعالى: { ... إِنَّمَا أَنْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} [3] .
-المبالغة: وأكثر ما تكون في القصر الادعائى حيث ينزل المتكلم ما عدا المقصور عليه منزلة المعدوم مبالغة في اقتصار المقصور بالمقصور عليه كقولك:"لا عالم في النحو"
(1) الآية (5) من سورة الفاتحة.
(2) الآية (171) من سورة النساء.
(3) الآية (7) من سورة الرعد.