-التعريف للإيماء إلى وجه بناء الخبر: كقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ... .} [1] [2]
ذكر البلاغيون أن تعريف المسند إليه بالإشارة إما لتمييزه أكمل تمييز لصحة إحضاره في ذهن السامع بوساطة الإشارة حسًا كقول الشاعر:
هذا أبو الصقر فردًا في محاسنه:. من نسل شيبان بين الضال والسَّلم [3]
-وإما لبيان حاله في القرب أو البعد أو التوسط، وقد يكون القرب ذريعةً للتعظيم كقوله تعالى: {إِنَّ هَذَا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ... } [4] .
-أو للتحقير كقوله تعالى: {وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ ... } [5] .
ولطائف هذا الجنس لا تكاد تنحصر، ومواقعه أكثر من أن تحصى كما قرر ذلك السكاكى، والخطيب، والعلوى. [6]
ذكر البلاغيون أن اللام تأتى للإشارة إلى معهود بينك وبين مخاطبك كقوله تعالى:
{وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى ... .} [7] . أى وليس الذكر الذي طلبت كالأنثى التي وهبت.
-وقد تفيد اللام معنى الجنس والحقيقة كقولك:"الرجل خير من المرأة"أى جنس الرجل خير من جنس المرأة.
-وقد ترد في الكلام محتملة للمعنيين كقوله تعالى: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ
(1) من الآية (60) من سورة غافر.
(2) ينظر الإيضاح 1/ 65، 66.
(3) البيت لعلى بن العباسى المعروف بابن الرومى في مدح أبى الصقر السيبانى، وزير المعتمد.
(4) من الآية (9) من سورة الإسراء.
(5) من الآية (36) من سورة الأنبياء.
(6) ينظر المفتاح ص 103، 104، والإيضاح 1/ 67 - 70، والطراز ص 522.
(7) من الآية (36) من سورة أل عمران.