فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 681

وضابطه: أن يكون بين الجملتين تباين تام لا يسوغ العطف بينهما، إذ العطف يقتضى التآلف والتناسب بين الجملتين وحيث لا تآلف ولا تناسب لا يصح العطف، فيجب الفصل، ولكن الفصل مشروط بألا يوهم خلاف المراد [1] .

وكمال الانقطاع يكون لأمر يرجع إلى الإسناد أو إلى طرفيه:

-الأول: أن تختلف الجملتان خبرًا وإنشاءً، لفظًا ومعنى كقولهم:"لا تدن من الأسد يأكلك"

-الثانى: ألا يكون بين الجملتين جامع يصحح العطف، لأن العطف لابد له من مناسبة معينة بين طرفى جملتيه وما يتعلق بهما كقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} [2] .

"لم يعطف قصة الكافرين على قصة المؤمنين مع وجود الجامع ... وهو التضاد لأن هذا الكلام مسوق لبيان حال الكفار قصدًا، والأول مسوق لبيان حال الكتاب قصدًا، وذكر حال المسلمين ليس مقصودًا على الأصالة" [3] .

* شبه كمال الاتصال (الاستئناف البيانى) :

وضابطه: أن تكون الجملة الأولى مثيرة لسؤال تصلح الثانية أن تكون جوابًا له فيتحقق بذلك ارتباط قوى بين الجملتين يمنع من دخول"الواو"كما يمتنع بين السؤال والجواب، ويسمى الفصل في هذا الموضع استئنافًا كما تسمى الجملة الثانية مستأنفة.

يقول الخطيب:"وأما كونها بمنزلة المتصلة بها، فلكونها جوابًا عن سؤال اقتضته الأولى، فتنزل منزلته، فتفصل الثانية عنها كما يفصل الجواب عن السؤال [4] ."

(1) ينظر فصول من علم المعانى ص 133.

(2) الآية (6) من سورة البقرة.

(3) ينظر الكشاف 1/ 86.

(4) ينظر الإيضاح 2/ 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت