فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 681

فالعلاقة هنا كالعلاقة بين السؤال والجواب، والسؤال والجواب متغايران بلا ريب [1] .

ويسمى الفصل لذلك استئنافًا، وكذلك الجملة الثانية أيضًا تسمى استئنافًا، والاستئناف ثلاث أضرب:

-الأول: السؤال عن سبب عام للحكم، وذلك حيث يكون ما خفى على السامع هو سبب الحكم بمعنى أنه يجهل سبب الحكم من أصله كقول الشاعر:

قال لى: كيف أنت؟ قلت: عليل:. ... سهر دائم وحزن طويل [2] .

أى ما بالك عليلًا؟ أو ما سبب علتك؟

-الثانى: السؤال عن سبب خاص للحكم، وذلك حيث يتصور السامع نفى جميع الأسباب إلا سببًا خاصًا شك في حصوله ونفيه، فيكون المقام مقام تردد، فتأتى الجملة الثانية لتجيب عن ذلك

السؤال وتزيل هذا التردد كقوله تعالى: {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ ... } [3] .

كأنه قيل: هل النفس أمارة بالسوء؟ فقيل: إن النفس لأمارة بالسوء.

-الثالث: السؤال عن غيرهما، وذلك حيث يكون ما انبهم على السامع شئ غير سيب الحكم، وإنما هو شئ يتعلق بالجملة الأولى كقوله تعالى: { ... قَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ ... } [4] .

كأنه قيل: فماذا قال إبراهيم عليه السلام؟ فقيل: قال سلام [5] .

الاستئناف الابتدائى:

(1) ينظر دلالات التراكيب ص 308.

(2) لا يعرف قائله.

(3) من الآية (52) من سورة يوسف.

(4) من الآية (69) من سورة هود.

(5) ينظر الإيضاح 2/ 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت