فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 681

كما لم يخلو لبنان -وهو ربيب القوة والمقاومة - من فتن تدك العمران، وتفنى الإنسان والحيوان ... ." [1] ."

وفى سنة (1168) هـ توفى السلطان (محمود الأول) بعد حكم استمر خمسًا وعشرين سنة، وتولى السلطنة (عثمان الثالث) ، وهو الخامس والعشرون من آل عثمان، ولم يعمل عملًا يذكر اللهم ما كان من تبديل وزرائه، والإفراط في هذا التبديل، وكان يميل إلى الطرب والصفا، ويعمر الأبنية في العاصمة، وأسس بعض دور الكتب."ومن مناقبة التي ذكرتها كتب التاريخ أنه"كان من عادته المرور ليلًا في الشوارع والأزقة متنكرًا لتفقد أحوال رعيته، والوقوف على حقيقة أحوالهم ... وقد أمر بقتل وزيره على باشا لما علم بظلمه للناس، وقد قطع رأسه، ووضعه على صحن من الفضة على باب السراى عبرة لغيره. وقد توفى السلطان عثمان الثالث في 16 صفر سنة (1171) هـ الموافق 30 أكتوبر سنة (1757) م بدون أن يحصل في أيام حكمه القلائل ما يستحق الذكر، وكانت مدة حكمه ثلاث سنين وأحد عشر شهرًا" [2] ."

وتتميز فترة حكمه بالهدوء النسبى لانشغال أوربا بحرب السبعة أعوام [3] .

وقد خلفه السلطان (مصطفى الثالث) المولود سنة (1129) هـ، وقد تولى السلطنة سنة (1172) هـ، وفى زمنه علا نجم الإمام القونوي، وطارت شهرته في الآفاق، فاستقدمه إلى دار السلطنة، وجعله رئيس المعلمين بدار السعادة، وكان يحضر دروسه، ويعظمه كما سبق [4] .

أما عن الناحية السياسية لهذا العصر، فيقول الأستاذ/ أحمد كرد على:"افتتح مصطفى الثالث العهد بالإعلان بتبديل السياسة، ولكن عهده كما يقول مؤرخو الفرنج عهد انهيار"

(1) ينظر خطط الشام 2/ 298، 299.

(2) ينظر تاريخ الدولة العلية العثمانية ص 327، 328.

(3) ينظر موسوعة التاريخ الإسلامى 5/ 672.

(4) ينظر سلك الدرر 1/ 253، 254.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت