فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 681

فاعل ذلك كله تقريعًا له وتوبيخًا علا جنايته تلك مشافهًا" [1] وكلام ابن التمجيد حول الالتفات في الآية كلام دقيق لا يحتاج إلى تعقيب!"

وعن الالتفات من الغيبة إلى الخطاب في قوله تعالى: {لاَ يَتَّخِذِ المُؤْمِنُونَ الكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ المَصِيرُ} [2] . يقول:

"وفى قوله"إلا أن تتقوا منهم تقاة"حاصله دارهم ما دمت في دارهم المداراة للضرورة من مكارم الأخرق، ووجه الالتفات من الغائب إلى الخطاب إيذان بلطف الله تعالى حيث رخص لهم ما تندفع به الضرورة وإن أول الكلام النهى فيناسب الغيبة وآخره التوسيع عليهم فيليق بالخطاب تشريفًا لأولى الألباب" [3] .

فالالتفات من الغيبة إلى الخطاب مناسب لأول الكلام وآخره وهو تحليل دقيق لسر الالتفات في الآية فلله دره!!

وفى قوله تعالى: {وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِّنَ المُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [4] . يقول:"قوله (فإن تبتم) التفات من الغيبة إلى الخطاب للترغيب والتحريض إلى التوبة"

إذ لذة المخاطبة تؤدى إلى المسارعة إلى الإجابة، وقيل: لزيادة التشديد والتهديد" [5] ."

(1) ينظر حاشية ابن التمجيد 3/ 157 باختصار.

(2) الآية (28) من سورة آل عمران.

(3) ينظر حاشية القونوى 5/ 38.

(4) الآية (3) من سورة التوبة.

(5) ينظر حاشية القونوى 7/ 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت