"قوله تعالى (إنى وجهت وجهى) جملة اسمية أكدت لكمال العناية به أو لكونه مظنة التردد والشك أو لإنكار المخاطبين" [1] .
وقوله تعالى على لسان نوح عليه السلام: {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} [2] .
"بعد أن نقل قول البيضاوي:"قوله (إن ربى لغفور رحيم) أى لولا مغفرته لفرطاتكم ورحمته إياكم لما نجاكم [3] . عقب عليه بقوله:"قوله: أى لولا مغفرته لفرطاتكم .... الخ. بيان ارتباط هذه الجملة بما قبلها، وأنها جملة مستأنفة كأنه قيل: نجاتهم من هذا الهول العظيم بركوبهم في الفلك الجسيم. هل هم مستحقون بذلك أو بمحض لطفه تعالى وعفوه ورحمته؟ فأجيب بذلك، ولكون المقام مقام التردد أكد بإيراد الجملة الاسمية مع كلمة إن" [4] .
وعبارة البيضاوي السابقة هى نفس عبارة صاحب الكشاف [5] . مع اختلاف طفيف حيث يقول:"قوله (إن ربى لغفور رحيم) لولا مغفرته لذنوبكم ورحمته إياكم لما نجاكم أما عن الإشارة إلى علاقة الجملة بما قبلها، وكون المقام للتردد فجهد خاص بالإمام القونوي،"
(1) ينظر حاشية القونوى 6/ 82.
(2) الآية (41) من سورة هود.
(3) ينظر تفسير البيضاوى 3/ 16.
(4) ينظر حاشية القونوى 7/ 228.
(5) ينظر الكشاف 2/ 373.