2 -حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - وهذا نصه:
قال: أقبل أبو بكر يستأذن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والناس ببابه جلوس فلم يؤذن له، ثم أقبل عمر فاستأذن فلم يؤذن له، ثم أذن لأبي بكر وعمر فدخلا والنبي - صلى الله عليه وسلم - جالس وحوله نساؤه، وهو ساكت [1] .
فقال عمر: لأكملن النبي - صلى الله عليه وسلم - لعله يضحك.
فقال عمر: يا رسول الله، لو رأيت بنت زيد [2] - امرأة عمر - سألتني النفقة آنفًا فوجأت عنقها [3] .
فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى بدا ناجذه [4] ، وقال: «هن حولي كما ترى يسألنني النفقة» [5] .
(1) في رواية مسلم: واجمًا ساكتًا، ومعنى وجم: سكت على غيظ، أو عبس وأطرق وسكت عن الكلام من شدة الحزن. المعجم الوسيط، مادة وجم.
(2) في رواية مسلم: بنت خارجة، واسمها جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح، وهي من المبايعات اللاتي بايعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهكذا جاء اسمها في طبقات ابن سعد (8/ 252، 345) ، و «الإصابة» لابن حجر (7/ 755) .
(3) قوله: «فوجأت عنقها» أي: ضربته.
(4) الناجذ: آخر الأضراس، وهو الذي يقال له ضرس العقل. وفي رواية ابن لهيعة: «حتى بدت نواجذه» وللإنسان أربعة نواجذ، وهذا اللفظ كناية عن شدة الضحك وبلوغه فيه الغاية.
(5) في رواية ابن لهيعة عند أحمد: «سألنه النفقة فلم يوافق عنده شيء حتى أحجزنه» ووقع في رواية السندي «حتى أحجرنه» وقال: هكذا في كثير من النسخ، ولعله لغة في حجزنه، أي منعنه من الخروج، وقيل: لعل أحرجنه من الحرج.