فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 512

ثامنًا: وكان - صلى الله عليه وسلم - يصحبهن في الولائم معه، ولا يختص بطعامٍ طيبٍ دونهم:

من مظاهر الخيرية في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - الزوجية: أنه كان - صلى الله عليه وسلم - يصحب زوجته معه في الولائم لتأكل معه، لاسيما إذا كان الطعام موصوفًا بالجودة.

يدل على ذلك ما جاء عن أنس: أن جارًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فارسيًّا كان طيب المرق، [وكانت مرقته أطيب شيء ريحًا] ، فصنع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - [طعامًا] ، ثم جاءه يدعوه.

فقال: «وهذه؟» لعائشة.

فقال: لا.

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا» .

ثم عاد يدعوه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «وهذه؟» .

قال: نعم في الثالثة.

فقاما يتدافعان حتى أتيا منزله» [1] .

(1) رواه أحمد (12243) ، ومسلم (2037) ، والنسائي (6/ 158) ، وابن حبان (5301) ، وغيرهم، وما بين القوسين زيادة من رواية ابن حبان. ومعنى قوله: يتدافعان: أي يمشي كل واحد منهما في أثر صاحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت