من مظاهر الخيرية في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - الزوجية: أنه كان - صلى الله عليه وسلم - يصحب زوجته معه في الولائم لتأكل معه، لاسيما إذا كان الطعام موصوفًا بالجودة.
يدل على ذلك ما جاء عن أنس: أن جارًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فارسيًّا كان طيب المرق، [وكانت مرقته أطيب شيء ريحًا] ، فصنع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - [طعامًا] ، ثم جاءه يدعوه.
فقال: «وهذه؟» لعائشة.
فقال: لا.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا» .
ثم عاد يدعوه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «وهذه؟» .
قال: نعم في الثالثة.
فقاما يتدافعان حتى أتيا منزله» [1] .
(1) رواه أحمد (12243) ، ومسلم (2037) ، والنسائي (6/ 158) ، وابن حبان (5301) ، وغيرهم، وما بين القوسين زيادة من رواية ابن حبان. ومعنى قوله: يتدافعان: أي يمشي كل واحد منهما في أثر صاحبه.