أما عن نوع الإناء، فقد جاء تحديد ذلك بقوله: (بقصعة فيها طعام) والقصعة بفتح القاف: إناء من خشب وجاء في رواية أخرى: صحفة، وهي: قصعة مبسوطة، وتكون من غير الخشب [1] ، وهذا هو الراجح عندي بدليل انكسارها.
وأما نوع الطعام: فقد جاء التصريح به في رواية الدارمي [2] أنه الثريد.
بل جاء تعيينه في رواية الطبراني بأنه: خبز ولحم [3] ، وجاء في رواية جرير ابن حازم عن حميد عن أنس: أهدت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - جفنة من حيس [4] .
خامسًا: تحديد صورة الحادثة:
قوله: «فضربت يد الرسول فسقطت القصعة وانكسرت» .
وقولها: الرسول؛ أي: الخادم؛ كما في رواية البخاري [5] .
(1) «فتح الباري» (6/ 603) .
(2) في «المسند الجامع» برقم (2768)
(3) في «المعجم الأوسط» من طريق عبيد الله العمري عن ثابت عن أنس كما في «فتح الباري» (6/ 602) ، وعبيد الله العمري ثقة ثبت كما في «التقريب» (4324) .
(4) «فتح الباري» (6/ 206) . والحيس هو: تمر ينزع نواه، ويدق مع أقط. - وهو لبن مجفف يابس مستحجر، يطبخ به - ويعجنان بالسمن، ثم يدلك باليد حتى يبقى كالثريد، وربما جعل من سويق. انظر «النهاية» مادة: حسا، وأقط.