ولهذا عندما سأل رجلٌ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ قال: «لك ما فوق الإزار» [1] . بل إن النبي عليه الصلاة والسلام يحض الزوج على رفع اللقمة إلى فم
الزوجة ويعد ذلك عبادة من العبادات التي يؤجر فاعلها.
يدل على ذلك ما جاء عن سعد بن أبي وقاص أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «وإنك مهما أنفقت من نفقة، فإنها صدقة، حتى اللقمة التي ترفعها إلى فيَّ امرأتك» [2] .
قال الحافظ ابن حجر: «وفي الحديث الإنفاق في وجوه الخير؛ لأن المباح إذا قصد به وجه الله صار طاعة، وقد نبه على ذلك بأقل الحظوظ الدنيوية العادية وهو رفع اللقمة في فم الزوجة، إذ لا يكون ذلك غالبًا إلا عند الملاعبة والممازحة، ومع ذلك فيؤجرُ فاعلهُ إذا قصد به قصدًا صحيحًا، فكيف بما هو فوق ذلك» [3] .
يدل على ذلك ما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره .. ،. فجاء أبو بكر ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - واضعًا رأسه على فخذي قد نام.
(1) رواه أبو داود (197) .
(2) رواه البخاري (2742) ، ومسلم (1628) .
(3) فتح الباري (7/ 272) .