فضرب بابي ضربًا شديدًا، ففزعت، فخرجت إليه، فقال: قد حدث اليوم أمر عظيم!
قلت: ما هو؟ أجاء غسان؟
قال: لا، بل أعظم من ذلك وأهول؛ اعتزل النبي - صلى الله عليه وسلم - أزواجه .. ».
وفي رواية: «ونحن نتخوف ملكًا من ملوك غسان، ذكر لنا أنه يريد أن يسير إلينا، فقد امتلأت صدورنا منه» [1] .
وإذا كان هجوم غسان - وهي الدولة العربية الموالية للروم في الشام على حافة الجزيرة - أمرًا خطيرًا - فإن اضطراب بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشد خطرًا، وأكبر هولًا في نظر أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
مما يوحي بأهمية استقرار الأسرة بشكل عام، بحيث لا تقل عن أهمية استقرار الدول.
ولابد لنا ونحن نتحدث عن بيت النبوة أن نشير إلى أمر كان له الأثر البالغ في كثير من الخلافات التي حدثت في هذا البيت
(1) جزء من حديث رواه البخاري (4913) .