عندنا، وكان قلَّ يومٌ إلا وهويطوف علينا جميعًا، فيدنو من كل امرأة من غير مسيس، حتى يبلغ إلى التي
هو يومها فيبيت عندها [1] .
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه، وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها، غير أن سودة ينت زمعة وهبت يومها لعائشة [2] .
وأختم هذه الفقرة بشهادة إحدى زوجاته - وهي السيدة عائشة - له بحسن تعامله معهن، ورفقه بهن، وضحكه وتبسمه لهن.
سُئِلت عائشةُ رضي الله عنها عن خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خلا بنسائه، فقالت: كان كالرجل من رجالكم، إلا أنه أكرم الناس، وأحسن الناس خلقًا، وألين الناس في قومه، وأكرمهم، ضحَّاكًا بسامًا [3] .
(1) أخرجه أبو داود (3135) كتاب النكاح: باب القسم بين النساء، والحاكم (2/ 186) ، وصححه.
(2) أخرجه البخاري (2593) ومسلم (2770) (56) .
(3) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (1/ 365) ، وإسحاق بن راهويه في «مسنده» (1001/ 1750) ، وهناد بن السري في «الزهد» برقم (1269) ، وأبو الشيخ في «أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -» ، والخرائطي في «مكارم الأخلاق» رقم (11) .