الطلاق فاخترن البقاء،. وبهذا قالت عائشة ومجاهد وعكرمة والشعبي والزهري وربيعة.
القول الثاني: أنه إنما خيرهن بين الدنيا فيفارقهن، وبين الآخرة فيمسكهن، ولم يخيرهن في الطلاق. وبهذا قال عليُّ والحسن وقتادة، وقال الشوكاني - رحمه الله: والراجح الأول [1] .
ورد في قصة التخيير حديثان، وهما:
1 -ما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتخيير أزواجه بدأ بي فقال: «إني ذاكر لك أمرًا، فلا عليك ألا تعجلي حتى
تستأمري أبويك» قالت: وقد عَلِمَ أنَّ أبويَّ لم يكونا ليأمراني بفراقه».
قالت: ثم قال: «إن الله عز وجل قال: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا * وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ
(1) «فتح القدير» (4/ 274) .