فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 512

الْآَخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا [سورة الأحزاب] .

فقالت: فقلت: في أي شيء أستأمر أبوي؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة، قالت: ثم فعل أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل ما فعلتُ، زاد مسلم قال معمر: فأخبرني أيوب أن عائشة قالت: لا تخبر نساءك أني اخترتُك، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم: إن الله أرسلني مبلغًا ولم يرسلني متعنتًا» [1] .

وجه الدلالة: أن الله سبحانه وتعالى أمر نبيه أن يخبر نساءه، ذاكرًا سبب ذلك من خلال التخيير بين الحياة الدنيا وزينتها وبين أن يردن الله ورسوله والدار الآخرة، مما يوحي بأن سبب ذلك هو طلبهن الحياة الدنيا وزينتها وذلك عند طلبهن زيادة النفقة، ثم جاء حديث جابر ليوضح ذلك بصورة صريحة، كما أن هذا النص بين لنا كيف طبق النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر التخيير الذي أُمر به من الله تبارك وتعالى، مع ملاحظة أن الإمام البخاري رحمه الله لم يخرج عند تفسير هاتين الآيتين في صحيحه سوى هذا الحديث.

(1) أخرجه البخاري (4786) ، في تفسير باب «وإن كنتن تردن الله ورسوله ... » ، ومسلم (1475) (27) في الطلاق: باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقًا إلا بالنية من طريق الزهري قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن به، وأخرجه أحمد (24487) و (25299) و (25301) و (26108) ، والنسائي (3440) من طريق معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة، وفي بعض الروايات: لما نزلت «وإن كنتن تردن ... » دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... ».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت