عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أم سلمة، حزنت حزنًا شديدًا، لما ذكروا لنا من جمالها، فتلطفت حتى رأيتها، فرأيتها أضعاف ما وصفت لي في الحسن، فذكرت ذلك لحفصة.
وكانتا يدًا واحدة - فقالت: لا والله، إن هذه إلا الغيرة، ما هي كما تقولين، وإنها لجميلة، فرأيتها بعد، فكانت كما قالت حفصة، ولكني كنت غَيْرَى» [1] .
ومن القصص التي ظهرت فيها آثار الغيرة: قصة شرب العسل.
فما هي يا ترى أخبار هذه القصة؟
جاء في الحديث الذي رواه البخاري في «صحيحه» ، من طريق عبيد بن عمير عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشرب عسلًا عند زينب ابنة جحش، ويمكث عندها، فواطيت أنا وحفصة عن أيتنا دخل عليها فلتقل له:
أَكَلْتَ مغافير؟ والمغافير ثمر حلو كريه الرائحة، وكان عليه الصلاة والسلام لا يطيق الرائحة الكريهة.
(1) «الطبقات الكبرى» لابن سعد (8/ 94) ، وانظر «سير أعلام النبلاء» (2/ 209) .