فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 512

إني أجد منك ريح مغافير.

قال: «لا، ولكنني كنت أشرب عسلًا عند زينب ابنة جحش فلن أعود، وقد حلفت، لا تخبري بذلك أحدًا» [1] .

وقد جاءت هذه القصة بصورة أوضح في رواية ثانية من طريق عروة بن الزبير عن خالته عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب العسل والحلواء، وكان إذا انصرف من العصر دخل على نسائه، فيدنو من إحداهن، فدخل على حفصة بنت عمر، فاحتبس أكثر ما كان يحتبس فغرت، فسألت عن ذلك، فقيل لي: أهدت لها امرأةُّ من قومها عُكة من عسل، فسقت النبي - صلى الله عليه وسلم -، منه شربة، فقلت: أما والله، لنحتالن له [2] ، فقلت لسودة بنت زمعة: إنه سيدنو منك، فإذا دنا منك فقولي: أكلت مغافير؟ فإنه سيقول لك: لا، فقولي له: ما هذه الريح التي أجد منك؟ [وكان رسول الله يشتد عليه أن يوجد منه الريح] ، فإنه سيقول

(1) أخرج البخاري (4912) ، من طريق هشام بن يوسف عن ابن جريج عن عطاء عن عبيد ابن عمير عن عائشة، وليس فيه ذكر لسبب النزول.

بينما انفرد أحد الرواة - وهو حجاج بن محمد - بذكر سبب النزول:

كما في رواية البخاري (6691) ، عن حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: زعم عطاء أنه سمع عبيد بن عمير يخبر عن عائشة رضي الله عنها الحديث ... ».

وفي آخره: فنزلت: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} لعائشة وحفصة.

(2) أي لنطلبنّ له الحيلة، وهي: الحذق في تدبير الأمور، وتقلب الفكر حتى يهتدي إلى المطلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت