فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 512

سيدنا علي - رضي الله عنه - من هذه الحادثة؛ إذ كان - رضي الله عنه - مسلِّمًا في شأنها لأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وموقفه هذا لا يختلف عن موقف الصديق والد السيدة عائشة كما سيأتي بيانه، يدل على ذلك ما رواه البخاري في صحيحه [1] : أن

الزهري قال: قال لي الوليد بن عبد الملك: أبلغك أن عليًّا كان فيمن قذف عائشة؟ قلت: لا، ولكن أخبرني رجلان من قومك - أبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث - أن عائشة رضي الله عنها قالت: كان علي مسلمًا في شأني».

وأما النساء اللاتي سألهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أمر عائشة، فهن:

الأولى: أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها:

قالت عائشة: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سأل زينب بنت جحش، زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أمري: ما علمتِ أو ما رأيت أو ما بلغك؟ قلت: يا رسول الله؟ أحمي سمعي وبصري، والله ما علمت إلا

(1) (4142) ، لكن وقع في بعض روايات هذا الحديث بلفظ: كان عليُّ مسيئًا في شأنها» نسبته للإساءة في حقها؛ لأنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: لم يضيق الله عليك، والنساء سواها كثير».

قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (9/ 432) : بل هو الأقوى من حيث نقل الرواية». لكن الحافظ نفسه رحمه الله كان قد قال عن لفظة «مسلِّمًا» كذا في نسخ البخاري، ومن يدقق في موقف سيدنا علي، وما ذكره شراح الحديث في تفسير موقفه - رضي الله عنه - يجزم بصحة رواية «مسلِّمًا في شأنها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت