ومن مظاهر الخيرية في الحياة الزوجية للنبي - صلى الله عليه وسلم - في جانبها الإنساني وفاؤه - صلى الله عليه وسلم - بحقوق المعاشرة الزوجية الخاصة.
وبادئ ذي بَدْء لا بد أن أُقرِّر بأن الإسلام شرع المباشرة الزوجية للاستمتاع الطيب، وأباح ممارستها في عامة الظروف والأحوال، وجعل مجالات الحظر محدودة للغاية، وذلك في فترة الحج عندما كل من الزوجين في حالة الإحرام، وفيما إذا كان كل من الزوجين، أو أحدهما صائمًا.
وفيما إذا كانت المرأة في حالتي الحيض والنفس، وأعني المباشرة المحظورة هنا الجماع، بل إن الحق تبارك وتعالى قد قرر بأن حب الشهوات من النساء متع الحياة فقال: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} [آل عمران: 14] .وقد أكد النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا المعنى عندما قال: «الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة» [1] .
وإذا كانت المرأة من أفضل متع الحياة فلا غرابة أن نجدها من الأمور التي حببت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو أمر يتفق مع الفطرة
(1) رواه مسلم (1467) .