ولا بأس أن نستعرض - ولو بشكل موجز - أنواع الألبسة التي كان عليه الصلاة والسلام يلبسها: «كان أحبُّ الثياب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يلبسها الحِبَرَة» [1] .
والحِبَرَة كما قال ابن بطال، وهي: من برود اليمن تصنع من قطن، وكانت أشرف الثياب عندهم.
وسميت بهذا السم كما قال القرطبي: لأنها تحبَّر أي: تزين، والتحبير: التزين والتحسين [2] .
وحتى عند وفاته لم يفارقه هذا النوع من الثياب، تقول السيدة عائشة رضي الله عنها: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين توفي سجي ببرد ... حِبَرة» [3] .
ولبس حلة حمراء: يدل على ذلك ما جاء عن البراء بن عازب - صلى الله عليه وسلم - قال: «رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وعليه حُلة حمراء مترجلًا - والترجيل: تسريح شعر الرأس والحية ودهنه -لم أر قبله ولا بعده مثله» [4] .وفي رواية ما رأيت: «ما رأيت شيئًا أحسن منه» [5] . «والحُلة: إزار ورداء، ولا تكون الحلة إلا اسمًا للثوبين معًا» .
(1) رواه البخاري (5813) .
(2) «فتح الباري» (13/ 233) .
(3) رواه البخاري (5814) ، ومسلم (943) .
(4) رواه النسائي (5314) .
(5) رواه البخاري (5848) .